6187 - حَدَّثَنُا هاشم بن الحارث، حدّثنا عبيد الله بن عمرٍو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابتٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يساوم الرجل على سوم أخيه، ونهى عن التناجش، ونهى أن يُتلقى الجلَب، ونهى أن تسأل
= 4035، 4145]، والبغوي في"تفسيره" [6/ 386/ طبعة دار طيبة] ، والثعلبى في"تفسيره" [8/ 57] ، وغيرهم من طرق عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم سليمان الأشجعي عن أبي هريرة به .. وهو عند جماعة بنحوه .. وليس عند الجميع [سوى مسلم والبيهقي وأبي نعيم في رواية لهم [قوله: (قال: قد نظرت) ] وفي رواية لمسلم والبيهقي وأبي نعيم: نحوه في سياق أطول.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ ويزيد بن كيسان وإن ضعفه بعضهم؛ إلا أنه صدوق متماسك؛ لكن أنكر العقيلي عليه هذا الحديث، وساقه في ترجمته من"الضعفاء"ثم قال عقب روايته: (لا يتابع عليه) كذا، وليس كما قال؛ بل تابعه عليه بشير بن سلمة أبو إسماعيل الكفوى على نحوه عن أبي حازم عن أبي هريرة به في سياق أتم: عند الطحاوي في"المشكل" [13/ 36] ، بإسناد صحيح عن ابن عيينة عن بشير أبي إسماعيل به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح، وبشير ثقة مشهور من رجال الجماعة إلا البخاري، وقد توبع عليه ابن عيينة عن أبي إسماعيل به نحوه في سياق أطول: عند الحاكم [2/ 193] ، بإسناده الصحيح إلى زهير بن معاوية عن أبي إسماعيل الأسلمى به.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة".
قلتُ: بل هو على شرط مسلم وحده، فإن البخاري لم يحتج بأبى إسماعيل أصلًا، ولا أخرج بتلك الترجمة حديثًا قط، ثم قال الحاكم:"إنما أخرج مسلم من حديث شعبة عن أبي إسماعيل عن أبي حازم عن أبي هريرة: أن رجلًا تزوج، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلا نظرت إليها؟! فقط".
قلتُ: وهذا الطريق ليس عند مسلم البتة، بل هو من أوهام الحاكم المعروفة، ثم قال:"وأبو إسماعيل هذا: هو بشير بن سلمان [بالوصل: سليمان، وهو خطأ] وقد احتج جميعًا به".
قلت: ما زال الرجل يصر على تلك الدعوى، ولا نزال نحن - نصر على أن أبا إسماعيل لم يخرج له البخاري شيئًا في"صحيحه"فضلًا عن أن يحتج به، واللَّه المستعان لا رب سواه.
6187 - صحيح: أخرجه مسلم [1020] ، وأبو عوانة [4897] و [4898] ، وأبو نعيم في"المستخرج على مسلم" [2283] ، والبيهقي في"سننه" [7589] ، وغيرهم من طريق عبيد اللَّه بن عمر الرقى عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة به ... =