فهرس الكتاب

الصفحة 5009 من 6158

= الحافظ عنه بـ"التقريب":"صدوق يخطئ، ورُمى بالرفض"فيه تساهل لا يخفى، والأولى أن يقال: (متروك رافضى خبيث) وقد صح عنه تناوله لأمير المؤمنين عثمان - رضى الله عنه - وهذا وحده كاف لسقوط عدالته البتة، فدعك من قول من أحسن الظن به، ولم يقف على دخائله، وكل من: يبلغ به حبه لعليّ بن أبى طالب - رضى الله عنه - إلى الطعن في غرمائه عنده - من الصحابة، فهو رافضى بغيض.

نعم: قد توبع هذا اليونس في روايته على اللون الثالث! فرواه الطيالسى [2579] - طبعة دار المعرفة - و [رقم 2702/ طبعة دار هجر] ، قال: حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء قال سمعت أبا علقمة، قال شعبة: وحدثنى يونس بن خباب [في طبعة المعرفة (قباب) ] سمع أبا علقمة عن أبى هريرة، ولم يرفعه يعلى إلى أبى هريرة، قال: قال: من قال أسأل الله الجنة ... إلخ.

قال البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [6/ 169] : (إسناد الطيالسى الأول: على شرط مسلم) .

قلتُ: بل رجاله رجال مسلم؛ وليس على شرطه؛ وظاهره أنه مقطوع على أبى علقمة، وهكذا جزم به العلق على"مسند الطيالسى" [4/ 305/ طبعة دار هجر] ، وهكذا نقل الحافظ في"المطالب" [رقم 3511] ، والبوصيرى في"الإتحاف": إسناد الطيالسى كما هنا، لكن نقل ابن القيم في"حادى الأرواح" [ص 64] ، إسناد الطيالسى الثاني، وفيه: (عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... ) .

وهذا مرفوع، وهكذا خرجه أبو نعيم في"صفة الجنة"من طريق يونس بن حبيب - وهو راوى مسند الطيالسى - عن الطيالسى بإسناده به مرفوعًا.

قلتُ: وهذا الإسناد ظاهره الوقف على أبى هريرة: في مطبوعة"مسند الطيالسى"وعنه الحافظ في"المطالب"و"الإتحاف"فالذى أراه: أن الأصح: هو ما نقله ابن القيم في"حاديث الأرواح"ويؤيده: رواية أبى نعيم السابقة؛ ويكون (ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سقط من"مسند الطيالسى"وكأنه سقْطٌ قديم، بدلالة نقل الحافظ والبوصيرى لإسناده كما مضى، وعليه يكون المراد من قول الطيالسى:"ولم يرفعه يعلى إلى أبى هريرة"يعنى بروايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما اكتفى بقوله:(عن أبى علقمة قال قال أبو هريرة ... ) وذكره موقوفًا عليه.

* فالحاصل: أن الحديث عند الطيالسى له إسنادان:

الأول: منهما موقوف. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت