فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 6158

527 -حدّثنا أبو عبد الرحمن الأذرمى، حدّثنا على بن يزيد الصدائى، عن الحارث بن نبهان، عن أبى إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن المغنيات والنواحات، وعن شراهن، وبيعهن، وتجارةٍ فيهن، وقال:"كَسْبُهُنَّ حَرَامٌ".

= ثم رأيتُ شاهدًا مرسلًا: عن قتادة عند عبد الرزاق [رقم/ 20394] ، بإسناد صحيح إليه، ولفظه قريب مما مضى. فالحديث: قوى بهذه الشواهد إن شاء الله.

527 -منكر: أخرجه ابن عدى في"الكامل" [2/ 191] ، وأبو القاسم ابن عساكر في"ذم الملاهى" [رقم/ 3/ طبعة دار البشائر الإسلامية] ، من طريق المؤلف على بن يزيد الصدائى عن الحارث بن نبهان عن أبى إسحاق عن الحارث الأعور عن علي به.

قلتُ: وهذا إسناد هالك وفيه علل شتى:

1 -على بن يزيد يقول عنه أبو حاتم:"ليس بقوى منكر الحديث"وقال ابن عدى"أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه"وقد ساق له هذا الحديث في ترجمته من"الكامل"وأنكره عليه. ومشاه أحمد.

2 -والحارث بن نبهان: ساقط الحديث، تكلم فيه النقاد حتى أثْخنوه، وهو منكر الحديث كما قاله البخارى والفسوى وأبو حاتم وسواهم. وما رأيتُ أحدًا أثنى عليه.

3 -وأبو إسحاق: إمام لكنه يدلس ولم يذكر فيه سماعًا، لكن هو من المكثرين عن الحارث كما قررناه سابقًا، غير أنه قد تغير أخيرًا حتى رماه بعضهم بالاختلاط، ورواية الحارث عنه بآخرة.

4 -والحارث الأعور: شيخ فقيه تكلموا فيه حتى سقط من مرتبة الاحتجاج؛ لسوء حفظه وعدم ضبطه بل كذبه بعضهم، وهذا غلوٌ كما شرحناه في غير هذا المكان.

والحديث: أعله الهيثمى في"المجمع" [4/ 163] ، بالحارث بن نبهان وحده، وهذا قصور منه كالعادة، وقال الحافظ ابن القيسرانى في كتاب"السماع" [ص/ 82/ طبعة أبى الوفاء المراغى] :"هذا حديث رواه على بن يزيد الصدائى عن الحارث بن نبهان عن أبى إسحاق السبيعى عن الحارث عن علي - رضى الله عنه - والحارث بن نبهان ليس بشئ، ولا يكتب حديثه"وساق كلام النقاد في الحارث. ثم قال:"وهذا لم يروه عن أبى إسحاق عمرو بن عبد اللَّهِ السبيعى غيره، ولا رواه عنه غير على بن يزيد الصدائى، وعلى هذا؛ قال أبو أحمد: أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، والحارث الذي روى عن أمير المؤمنين على: وهو الحارث بن عبد اللَّهِ، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت