فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 6158

= فهو قرشى مدنى معروف؛ متقدم الطبقة عن موسى بن يسار الشامى، وكلاهما يروى عن أبى هريرة، إلا أن المدنى: سماعه من أبى هريرة صحيح ثابت في"صحيح مسلم".

وقد خلط بينهما جماعة من المتأخرين، فقال المنذرى في"الترغيب" [3/ 60] ، بعد أن عزا الحديث لابن خزيمة وحده:"إسناده متصل، ورواته ثقات ..."كذا، وتابعه على ذلك: الإمام أحمد شاكر في تعليقه على المسند [13/ 84] ، ووهما في ذلك ولا بد، كأنه اشتبه عليهما (موسى بن يسار الشامى) صاحب هذا الحديث، بـ (موسى بن يسار المدنى) فظنا صاحب الحديث هو الثاني، وليس بشئ، والمدنى: لم يلقه الأوزاعى ولا أراه لحقه أصلًا.

وللحديث طريق آخر: يرويه عاصم بن عبد الله بن عاصم العمرى عن عبيد مولى أبى رهم المدنى عن أبى هريرة به نحوه ... عند أبى داود [4174] ، وابن ماجه [4002] ، وأحمد [2/ 246، 297، 444، 461] ، والطياليسى [2557] ، والمؤلف [برقم 6479] ، وعبد الرزاق [8109] ، وعبد بن حميد في"المنتخب" [1461] ، والحميدى [971] ، وأبى القاسم البغوى في الجعديات [رقم 2268] ، والشافعى في"سننه" [رقم 177] ، ومن طريقه البيهقى في"المعرفة" [رقم 1626] ، وابن أبى شيبة في"الأدب" [رقم 102] ، وابن أبى خيثمة في"تاريخه" [رقم 1711] ، وابن بشران في"أماليه" [رقم 620] ، وابن حبان في"المجروحين" [2/ 128] ، والمزى في"تهذيبه" [19/ 220] ، وغيرهم من طرق عن عاصم بن عبيد الله به ... وهو عند ابن أبى خيثمة وابن بشران: بالمرفوع منه فقط، وكذا هو عند ابن أبى شيبة في (الأدب) وفى"المصنف" [26864] .

قلتُ: وهذا إسناد لا يثبت من هذا الطريق، وعاصم بن عبيد الله: شيخ منكر الحديث كما قاله البخارى وجماعة؛ وبه أعله المنذرى في"الترغيب" [3/ 60] ، والمناوى في"الفيض" [3/ 155] ، لكنه لم ينفرد به عن عبيد مولى أبى رهم، بل تابعه عليه عبد الرحمن بن الحارث بن أبى عبيد عن جده عبيد عن أبى هريرة به نحوه ... ولفظ المرفوع منه: (لا تقبل لامرأة صلاة تطيبت بطيب لغير زوجها حتى تغتسل منه غسلها من الجنابة) وزاد في آخره من قول أبى هريرة: (فاذهبى فاغتسلى منه، ثم ارجعى فصلى) أخرجه البيهقى في"سننه" [5159] ، من طريق عباس الدورى عن خالد بن مخلد عن عبد الرحمن به.

قال البيهقى عقب روايته: (جده - يعنى جد عبد الرحمن: أبا الحارث عبيد بن أبى عبيد، وهو: عبد الرحمن بن الحارث بن أبى الحارث بن أبى عبيد) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت