فهرس الكتاب

الصفحة 5226 من 6158

= نفسه فيما لا يحسن، وفى"المداوى للعل المناوى"أنماط كثيرة لتخبطات المناوى في الكلام على الأسانيد والرجال، فالله المستعان.

أما صاحب"المستدرك"فهو في واد آخر، فإنه قال عقب روايته:"حديث أبى هريرة صحيح على شرط مسلم"كذا، ما كفاه تصحيح سنده، حتى جعله على شرط مسلم، و"معدى بن سليمان"مع ضعفه: ليس من رجال مسلم ولا في غمرات الأحلام، إنما أخرج له الترمذى وابن ماجه وحسب.

وقد قال الترمذى عقب رواية الحديث في الموضع الأول:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".

وقال في الموضع الثاني:"حديث أبى هريرة صحيح، وقد روى من غير وجه عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".

قلتُ: وهو كما قال إن شاء؛ فللحديث طرق أخرى عن أبى هريرة به مفرقًا: فيشهد للفقرة الأولى: طريق آخر:

1 -يرويه أبو الشيخ في"الطبقات" [3/ 106 - 107] ، من طريق أبى بكر محمد بن عيسى الطرسوسى عن قالون المدني القارئ عن محمد بن جعفر - وهو ابن أبى كثير - عن سُمَيّ - وهو القرشى المدني - عن أبى صالح عن أبى هريرة مرفوعًا: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله؛ فلا تخفروا الله في جواره حتى يمسى؛ ومن صلى المغرب فهو في ذمة الله حتى يصبح، فلا تخفروا الله في ذمته) .

قلتُ: وهذا إسناد غريب جدًّا من هذا الوجه، وأبو بكر الطرسوسى: حافظ معروف؛ إلا أنه مختلف في حاله، فذكره ابن حبان في"الثقات" [9/ 151 - 152] ، وقال:"يخطئ كثيرًا"وأورده ابن عدى في"الكامل" [6/ 283] ، وقال:"عامة ما يرويه: لا يتابعونه عليه، وهو في عداد من يسرق الحديث"وهو من رجال"الميزان" [3/ 679] .

* والحاصل: أنه ليس بعمدة، ولا أرتضى قول ابن عدى فيه، فقد وصفه الحاكم بالفهم والتثبت وأثنى عليه، فالأشبه: هو ما ذكره ابن حبان بشأنه.

ثم إن لهذا الشطر من الحديث: شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به نحوه. . . مضى منها حديث جندب بن عبد الله [برقم 1526] ، وحديث أنس [برقم 4107، 4120] ، فراجع كلامنا هناك. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت