وَكِلْتَا يَدَىْ رَبِّى يَمِينٌ، فَبَسَطَ اللَّهُ كَفَّهُ، فَإذَا كُلُّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإذَا رِجَالٌ مِنْهُمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمُ النُّورُ، وَإذَا رَجُلٌ يَعْجَبُ آدَمُ مِنْ نُورِهِ، قَالَ: يَا رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَكَمْ جَعَلْتَ لَهُ مِنَ الْعُمُرِ؟ قَالَ: جَعَلْتُ لَهُ سِتِّينَ، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَتِمَّ لَهُ مِنْ عُمُرِى حَتَّى يَكُونَ عُمُرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ، فَفَعَلَ اللَّهُ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا نَفِدَ عُمُرُ آدَمَ، بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِ مَلَكَ الموْتِ،
= وهذا الطريق: أخرجه الترمذى [3368] ، والنسائى في"الكبرى" [10046] ، وابن حبان [6167] ، والحاكم [1/ 132] ، وعنه البيهقى في"سننه" [20307] ، وابن عساكر في"تاريخه" [7/ 392 - 393] ، والطبرى في"تاريخه" [1/ 98] ، وابن منده في"الرد على الجهمية" [1/ رقم 26] ، وابن خزيمة في"التوحيد" [1/ رقم 89] ، وغيرهم من طرق عن الحارث بن أبى ذباب بإسناده به ..
وزادوا - إلا النسائي - في آخره: (قال: فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود) لفظ الترمذى، وهو عند النسائي باختصار.
قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذباب".
قلتُ: الحارث هذا مختلف فيه، وهو محتمل إن شاء الله؛ واحتجاج مسلم به يقويه؛ لكنه خولف في سنده، خالفه محمد بن عجلان - وهو أثبت منه وأوثق - فرواه عن سعيد المقبرى فقال: عن أبيه عن عبد الله بن سلام به نحوه موقوفًا عليه، هكذا أخرجه ابن بطة في"الإبانة" [2/ رقم 1591] ، من طريق الليث بن سعد عن ابن عجلان به.
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه النسائي في"الكبرى" [10047] ، ولكن باختصار، ثم قال:"وهذا هو الصواب"وقال عن طريق الحارث بن أبى ذياب الماضى:"هو منكر"وهو كما قال.
لكن للحديث: طرق أخرى به نحوه عن أبى هريرة ... دون ما انفرد به إسماعيل بن رافع في أوله هنا، وقد مضى بعض تلك الطرق عند المؤلف [برقم 6377] ، فراجع تعليقنا عليه هناك ... واللَّه يتولانا ويتولاك.