6759 - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا شعبة، حدّثنا ابن أبى مريم، قال: سمعت السعدى، يقول: قلت للحسن: ما تحفظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمعته يدعو في هذا الدعاء:"اللَّهُمَّ اهْدِنَا فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنَا فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لَنَا فِيمَا أَعْطيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إنَّكَ تَقْضِى وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".
6759 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 200] ، والدارمى [1591] ، وابن خزيمة [رقم 1096] ، وابن حبان [722، 945] ، والطيالسى [1179] ، ومن طريقه البزار [4/ رقم 1336] ، وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [1/ رقم 416] ، والدولابى في"الذرية الطاهرة" [رقم 128] ، واللالكائى في"شرح الاعتقاد" [رقم 939] ، وابن المنذر في"الأوسط" [5/ 216] ، وجماعة من طرق عن شعبة عن بريد بن أبى مريم عن أبى الحوراء ربيعة بن شيبان السعدى عن الحسن بن عليّ به ... وزاد أحمد والدارمى وابن حبان والبزار وابن أبى عاصم في أوله: (قلتُ: للحسن: ما تذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! قال: أذكر أنى أخذت تمرة من تمر الصدقة؛ فألقيتها في فمى، فانتزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلعابها، فألقاه في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟! قال: إنا لا نأكل الصدقة، قال: وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة، وكان يعلمنا هذا الدعاء ... إلخ) هذا لفظ أحمد وهو رواية للمؤلف.
قلتُ: هذا إسناد صحيح مستقيم، وبريد بن أبى مريم: وشيخه أبو الحوراء: ثقتان مشهوران؛ وقد توبعا عليه كما يأتى.
وقال البزار عقب روايته:"وهذا الحديث: لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ إلا الحسن بن عليّ".
قلتُ: وقد رواه عن الحسن جماعة؛ وعن الجماعة جماعة، فقد توبع عليه شعبة عن بريد بن أبى مريم: تابعه أبو إسحاق السبيعى على نحوه إلا أنه قال في أوله: (عن الحسن بن عليّ قال: علمنى رسول - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في قنوت الوتر ... ) .
أخرجه أصحاب السنن وأحمد والدارمى والمؤلف [برقم 6756] ، والبزار والبيهقى وابن الجارود [272] ، والطبرانى، والبغوى في"شرح السنة" [3/ 128] ، وجماعة كثيرة من طرق عن أبى إسحاق به. =