فهرس الكتاب

الصفحة 5503 من 6158

حدثنى عبد الله بن مسافعٍ، أن مصعب بن شيبة، أخبره، عن عقبة بن محمد بن الحارث، عن عبد الله بن جعفرٍ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"مَنْ شَكَّ فِي صَلاةٍ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ".

= عن عبد الله بن جعفر به نحوه ... وزاد أبو داود والنسائى وأحمد والبيهقى والضياء في آخره: (بعد ما يسلم) وليس عند أبى داود ومن طريقه البيهقى قوله: (وهو جالس) وهو رواية للنسائى وأحمد والضياء، والمؤلف في الآتى [برقم 6800، 6802] ، والزيادة الماضية: رواية للمؤلف أيضًا [برقم 6802] ، ولفظ ابن خزيمة في أوله - ومن طريقه الضياء في رواية له: (من نسى شيئًا من صلاته ... ) . قال البيهقى:"هذا الإسناد لا بأس به".

قلتُ: بل فيه كل بأس، معلول بثلاث علل، بل أربع:

الأولى: عبد الله بن مسافع شيخ غائب الحال.

والثانية: مصب بن شيبة، وهو شيخ مختلف فيه، والتحقيق: أنه ضعيف صاحب مناكير، وكان مسلم ينتقى من حديثه ما يصلح لإخراجه في"الصحيح".

والثالثة: عتبة بن محمد: قال عنه النسائي:"ليس بمعروف"لكن روى عنه جماعة؛ وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال ابن عيينة:"أدركته، لم يكن به بأس"فمثله صالح الحال إن شاء الله ... لكن اختلف أصحاب ابن جريج عليه في اسمه، فقال بعضهم: (عقبة) وقال آخرون: (عتبة) والثانى: هو الذي صححه ابن خزيمة، وسبقه إلى هذا: الإمام أحمد؛ وخطَّأ من سماه: (عقبة) .

والرابعة: الاختلاف على ابن جريج في سنده ومتنه:

1 -أما سنده: فرواه عنه حجاج بن محمد وروح بن عبادة على الوجه الماضى به ...

وخالفهما: ابن المبارك والوليد بن مسلم ومخلد بن يزيد الحرانى، ثلاثتهم رووه عن ابن جريج فأسقطوا: (مصعب بن شيبة) من سنده، هكذا أخرجه النسائي [1248، 1249] ، والمؤلف بـ [رقم 6802] ، وغيرهما.

2 -وأما متنه: فقد روى مرة: بلفظ: (فليسجد سجدتين وهو جالس) وهذا يفيد أن السجود قبل التسليم؛ ورواه مرة أخرى بلفظ: (فليسجد سجدتين بعدما يسلم) وهذا ظاهر في كون السجود بعد التسليم، فيبدو أن مصعب بن شيبة أو من فوقه: قد اضطرب فيه.

والحديث: ضعفه غير واحد من النقاد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت