"ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ"، قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال:"الإِشرَاكُ بِاللهِ"، قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال:"ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ"، قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال:"ثُمَّ الأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمعْرُوفِ".
= كذا قال، ونافع هذا: ترجمه ابن أبى حاتم في"الجرح والتعديل" [8/ 457] ، وقال:"روى عنه أبو زرعة"وأبو زرعة كان لا يروى إلا عن ثقة عنده كما نص عليه الحافظ؛ وكذا ذكره ابن حبان في"الثقات" [9/ 210] ، وقال:"حدثنا أبو يعلى الموصلى ثنا نافع بن خالد الطاحى"وهذا توثيق معتمد.
• وفى إسناد الحديث عندى علتان:
الأولى: عنعنة قتادة، وهو إمام في التدليس، ولم يسمع هذا الحديث ممن رواه عنه كما يأتى.
والثانية: خالد بن قيس: وهو ابن رباح البصرى الثقة المعروف، تكلم الحافظ الأزدى في روايته عن قتادة خاصة، فقال: (خالد بن قيس عن قتادة: فيها مناكير) وقد خولف فيه أيضًا، خالفه عامر الأحول، فرواه عن قتادة فقال: عن رجل من خثعم عن أبيه به نحوه بشطره الأول فقط، هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" [5/ رقم 2901] ، بإسناد صحيح إليه به.
قلتُ: وعامر الأحول هذا مختلف فيه، وهو من رجال"التهذيب"ورواه بعضهم عن قتادة قال: (ذكر لنا أن رجلًا من خثعم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ) وذكره نحو رواية عامر الأحول، إلا أنه أرسله، هكذا أخرجه ابن أبى حاتم وأبو الشيخ كلاهما في"التفسير"كما في"الدر المنثور" [4/ 637] ، ولعل هذا هو الأصح.
ولفقرات الحديث: شواهد ثابتة، وهو ضعيف بهذا السياق ... وقد رأيت المنذرى قد قال في"الترغيب" [3/ 228:] "رواه أبو يعلى بإسناد جيد"كذا قال، وقد عرفت ما فيه! والله المستعان.