الْقَبْرُ: إِنِّي إِذًا أَعُودُ عَلَيْهِ خَضِرًا، وَيَعُودُ جَسَدُهُ نُورًا، وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِين"، قال له ابن عائذٍ: يا أبا الحجاج، وما الفداد؟ قال: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلا وَيُؤَخِّرُ أخرَى، كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أخِى أحْيَانًا، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأ."
= قلتُ: ورجاله كلهم ثقات مشاهير سوى (أبى بكر ابن عبد الله بن أبى مريم الغسانى) فهو شيخ ضعيف مختلط، بل تركه الدارقطنى وغيره، وبه أعله الهيثمى في"المجمع" [3/ 164] ، فقال:"وفيه أبو بكر ابن أبى مريم، وفيه ضعف لاختلاطه"وهو من رجال الأربعة إلا النسائي.
وفى الإسناد علة أخر فقد قال ابن رجب بعد أن ساق الحديث في"أهوال القبور" [ص 44/ طبعة دار الكتاب العربى] :"وقد روى هذا الكلام: معاوية بن صالح أخبرنى مخبر عن عبد الرحمن [بالأصل:"عمرو،"وهو تحريف] بن عائذ الأزدى عن غضيف بن الحارث الكندى سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول:"إن العبد إذا وضع في قبره ..."فذكره بنحوه، خرجه أبو الحسن بن البراء عن عليّ بن المدينى عن زيد بن الحباب عن معاوية، وكذا رواه يحيى بن جابر الطائى عن ابن عائذ الأزدى، وهذا الموقوف [بالأصل:"الموقف،"وهو تحريف] أصح".
قلتُ: وهو كما قال ... واللَّه المستعان لا رب سواه.