فهرس الكتاب

الصفحة 5618 من 6158

= قلتُ: وقد توبع مالك على هذا اللون؛ تابعه ابن عيينة وعبد الوهاب الثقفى ويعلى بن عبيد، ويزيد بن هارون وجماعة؛ كما ذكره الدارقطنى في الإلزامات والتتبع [ص 248] ، وفى (العلل) كما في"الفتح" [10/ 203] ، وذكر الرواية الموصولة من طريق أبى معاوية وحده وقال: (لا يصح) يعنى مسندًا، وهو كما قال، فالإرسال أصح.

وقد روى محمد بن الوليد الزبيدى هذا الحديث عن الزهرى عن عروة بن الزبير فقال: عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: استرقوا لها، فإن بها النظرة) أخرجه البخارى [5407] - واللفظ له - ومسلم [2197] ، والحاكم [4/ 236] ، والطبرانى في"الكبير" [23/ رقم 801] ، والمؤلف [برقم 6918] ، وفى"المعجم" [رقم 180] ، وعنه ابن السنى في"اليوم والليلة" [2/ رقم 575/ مع عجالة الراغب] ، والبيهقى في"سننه" [19369] ، وأبو موسى المدينى في"نزهة الحفاظ" [ص 4] ، والخطيب في"تاريخه" [9/ 37] ، وابن عساكر في"تاريخه" [8/ 117] و [56/ 256] ، والذهبى في"سير النبلاء" [6/ 283] ، وفى تذكرة الحفاظ [1/ 310 - 311] ، والمزى في"تهذيبه" [11/ 414] و [26/ 601] ، والحافظ في الأربعين المتباينة السماع [ص 64] ، والزهرى في"الزهريات"والطبرانى أيضًا في"مسند الشاميين"كما في"تغليق التعليق" [5/ 47] ، وغيرهم من طريق الزبيدى به.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

قلتُ: كذا وهم الرجل على عادته، والحديث عند الشيخين كما قد رأيت، قد تعقبه الذهبى بقوله:"قد أخرجه البخارى"كذا، وهو قصور منه؛ لأنه عند مسلم أيضًا من ذاك الطريق نفسه.

وللحديث من هذا الطريق: علة، قال عنها الذهبى في"سير النبلاء" [6/ 284] :"لا تأثير لها إن شاء الله"وهى الاختلاف على الزهرى في سنده، وكذا في وصله وإرساله، والموصول: يقويه احتجاج الشيخين به في"الصحيح".

والأظهر عندى: أن الوصل والإرسال محفوظان عن الزهرى، وما عداهما فخطأ وأوهام ... ، وكلا الوجهين يقوى أحدهما الآخر ولا يتدافعان إن شاء الله؛ ويكون ذلك محمولًا على كون الزهرى كان ينشط فيسنده، ويفتر فيقصر به ولا يُجَوِّده، وهو يفعل ذلك كثيرًا.

ولسياق المؤلف هنا: شاهد نحوه من حديث عائشة: عند أحمد [6/ 72] ، والطبرانى في"الأوسط" [4/ رقم 4295] ، وفى سنده ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت