6905 - حدّثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، أبى صالح قال: سُئلت عائشة وأم سلمة أى العمل أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالتا: ما دام عليه صاحبه.
6906 - حَدَّثَنا الحسن بن حمادٍ الكوفى الوراق، حدّثنا وكيع بن الجراح، عن داود بن أبى عبد الله، عن ابن جدعان - يعنى: عن جدته - عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المُسْتشَارُ مؤْتَمَنٌ".
= جزم الذهبى بصحة هذا الحديث عند مسلم في ترجمة الحاكم من"سير النبلاء" [17/ 169] ، إلا أنه قد استشكل متنه هناك، وعلل هذا الاستشكال بقوله:"فقد أحبه - يعنى عليًا - قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب".
قلتُ: فكأن هذا الاستشكال قد قوى عنده بحيث صار يصف متن الحديث بالنكارة بعد ذلك، كما وقع له فيما مضى، والحق: أن الحديث مستقيم المتن ليس فيه خدشة، والمحبة والبغض المذكوران فيه: منوط أمرهما بأمشاج الشريعة دون غلو أو إفراط، فليس كل محب ناجيًا؛ ولا كل مبغض هالكًا.
وقد نقل المعلق على"سير النبلاء" [17/ 169] ، بالهامش تعليقًا وجده لبعضهم على نسخة الأصل يجيب فيه على استشكال الذهبى بقوله:"قلتُ: لا إشكال؛ فالمراد: لا يحبك الحب الشرعى المعتد به عند الله؛ أمال الحبت المتضمن لتلك البلايا والمصائب؛ فلا عبرة به؛ بل هو وَبَالٌ على صاحبه، كما أحبت النصارى المسيح".
قلتُ: وهذا جواب حسن رائق.
* والحاصل: أن الحديث صحيح ثابت فيه منقبة ظاهرة لسيدنا ومولانا الإمام على - رضى الله عنه وأرضاه - وعن سائر الصحابة أجمعين؛ وقد جمعت طرفًا من الأحاديث التى تكلم جماعة في نكارة متونها، - بالنسبة لأذواقهم - وتعقبهم في نفى تلك النكارة جماعة آخرون، وهى محفوظة عندى في مضبطة لى؛ وسوف أنقلها برمتها في موضعها من كتابى الكبير"غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار"واللَّه المستعان لا رب سواه.
6905 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 4573] .
6906 - قوى: أخرجه الترمذى [2823] ، والطبرانى في"الكبير" [23/ رقم 890] ، وأبو الشيخ=