رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما بال هذا من أكثر دعائك؟ قال:"إنهُ لَيْسَ مِنْ قَلْبٍ إلا بَيْنَ إصبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّبِّ، مَا شَاءَ أَقَامَ، وَمَا شَاءَ أَزَاغَ".
6920 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا حفصٌ، عن ابن جريجٍ، عن ابن أبى
= وغيرهم من طرق عن عبد ربه بن عبيد أبو كعب صاحب الحرير عن شهر بن حوشب عن أم سلمة به ... وهو عند الطبراني في"الكبير"مختصرًا بالفقرة الأولى المرفوعة منه فقط، ومثله رواية لابن أبى عاصم، وليس عنده في"الدعاء"سؤال أم سلمة في وسطه، وفى الرواية الأخرى عند ابن أبى عاصم: بالفقرة الأخيرة المرفوعة فقط.
قال الترمذى: (هذا حديث حسن) .
قلتُ: وقد حَسَّن سنده من هذا الطريق: المناوى في"التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ رقم/ 507 طبعة مكتبة الشافعي] ، مع كونه نقل في"الفيض" [5/ 167] عن الهيثمى أنه قال في"المجمع" [7/ 40] :"فيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف ...".
ومداره على شهر هذا: فله طرق أخرى عنه به .. وهو شيخ ضعيف مضطرب الحديث على التحقيق، راجع ترجمته من"التهذيب وذيوله".
نعم: للحديث طرق أخرى عن أم سلمة، إلا أنها معلولة لا يصح منها شئ أصلًا.
لكن الحديث: صحيح بشواهده إن شاء الله، ففى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه ... ، مضى منها حديث أنس [برقم 3687، 3688] ، وحديث جابر [برقم 2318] ، وحديث عائشة [برقم 4669] .
وقول أم سلمة: (قلت: يا رسول الله: ما بال هذا من أكثر دعائك؟!) ليس له شاهد بإسناد نظيف، لكنه يتقوى بشواهده المغموزة، مثل حديث عائشة المشار إليه؛ وكذا بمرسل عروة بن الزبير عند عبد الرزاق [19646] ، وسنده صحيح إليه. فاللَّه المستعان.
• تنبيه: قوله - صلى الله عليه وسلم - في آخره: (ما شاء أقام، وما شاء أزاغ) لم يرد في الشواهد المشار إليها عند المؤلف، لكن ورد نحوه في حديث النواس بن سمعان عند أحمد [4/ 182] ، وابن حبان [943] ، والحاكم [1/ 706] و [2/ 317، 357] ، والنسائى في"الكبرى" [7738] ، وجماعة، وصحح سنده الحاكم، وهو كما قال.
6920 - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة [8729] ، ومن طريقه الحاكم [1/ 356] ، والطبرانى في=