= قال البزار:"لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا حماد، ولا عن حماد إلا هشام".
وقال الهيثمى في"المجمع" [7/ 614] : (رواه البزار، وفيه هشام بن الحكم، ولم أعرفه، إلا أن ابن أبى حاتم ذكره، ولم يجرحه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات) .
قلتُ: هشام هذا شيخ لا يعرف، وليس هو الذي ذكره ابن أبى حاتم في"الجرح والتعديل" [9/ 57] ، بك المذكور هناك: (هشام بن الحكم الثقفى والد الحكم بن هشام) وهو متقدم الطبقة عن الذي يروى عن حماد بن سلمة هنا.
وبعد: فهذان لونان من الاختلاف على حماد في سنده.
ولون ثالث: فرواه عفان بن مسلم عن حماد فقال: عن علي بن زيد عن الحسن البصرى عن أمه عن أم سلمة به نحوه ...
هكذا أخرجه أحمد [6/ 317] ، حدثنا عفان به ... ولم يسق لفظه، وإنما أحال على رواية عبد الوارث بن عبد الصمد التى تابع فيها حمادًا على هذا اللون الثالث كما يأتى.
ولون رابع: فرواه حسن بن موسى الأشيب أيضًا عن حماد فقال: عن أبى عمران الجونى عن يوسف بن سعد عن عائشة به نحو سياق المؤلف هنا، هكذا أخرجه أحمد [6/ 259] ، ثنا حسن به.
قلتُ: هكذا رواه عبد الله بن معاوية أيضًا عن حماد عند المؤلف في الآتى عقب هذا [رقم 6938] ، حدثنا عبد الله بن معاوية به.
قال الهيثمى في"المجمع" [7/ 614] ، بعد أن عزاه للمؤلف وحده:"رجاله ثقات"ومثله قال البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [8/ 40] ، إلا أنه زاد عزوه إلى أحمد أيضًا؛ ومثلهما قال الإمام في"الصحيحة" [رقم 1924] ، إلا أنه زاد عليهما تصحيح سنده، ولفظه هناك:"رجاله ثقات رجال مسلم غير يوسف بن سعد، وهو ثقة؛ فالسند صحيح".
قلت: وهذا تسامح لا ريب فيه عندى، ويوسف بن سعد في سنده: لا يغلب على ظنى كونه ذلك الثقة المترجم في"التهذيب وذيوله"فإنهم لم يذكروا له روية عن عائشة، ولا رواية أبى عمران - وهو عبد الملك بن حبيب - الجونى عنه، بل هذا الشيخ الثقة قد روى عنه حماد بن سلمة حديثًا بلا واسطة عند النسائي [4977] ، وهذا شاهد وقرينة على كونه متأخر الطبقة عن الذي يروى عنه أبو عمران الجونى هنا، وإن اتفقا في الاسم واسم الأب، وعلى التسليم بكونه=