فهرس الكتاب

الصفحة 5696 من 6158

= قال الهيثمى في"المجمع" [10/ 674] :"رواه أبو يعلى والطبرانى، وفيه موسى بن عبيدة الربذى، وهو ضعيف".

ومثله قال البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [8/ 70] .

قلتُ: وموسى بن عبيدة هذا: شيخ منكر الحديث على التحقيق، بل تركه بعضهم أيضًا، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه وحدهما، وشيخه: سعيد بن عبد الرحمن: هو ابن أبى عياش الزرقى الأنصارى، كما وقع منسوبًا عند الحسين بن حرب وابن عدى وابن منيع وغيرهما؛ وسعيد هذا: انفرد ابن حبان بذكره في"الثقات" [4/ 278] ، ولم يذكروا من الرواة عنه سوى رجلين، فأشبه به أن يكون مجهول الحال، وقد ظنه الإمام الألبانى في"ظلال الجنة" [2/ 71] : (سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد المدنى) من حلفاء بنى عبد شمس، ذلك الثقة المشهور، وليس بشئ، وقد تحرف (سعيد بن عبد الرحمن) عند ابن عدى إلى: (محمد بن عبد الرحمن) وليس بشئ أيضًا.

لكن للحديث شاهد: يرويه أبو اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبى حمزة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين النوفلى - المكى عن أنس بن مالك عن أم حبيبة مرفوعًا: (رأيت ما تلقى أمتى بعدى، وسفك بعضهم دماء بعض؛ وسبق ذلك من الله تعالى كما سبق في الأمم قبلهم؛ فسألته أن يولنى شفاعة يوم القيامة فيهم، ففعل) .

أخرجه أحمد [6/ 427] ومن طريقه ابن عساكر في"تاريخه" [15/ 72] ، والطبرانى في"الكبير" [23/ رقم 410] ، من طريقين عن أبى اليمان به ... واللفظ الماضى لأحمد.

قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات رجال"الصحيح"وقد أعله الإمام في"الصحيحة" [قم 1440] ، بعلة غريبة، فقال هناك:"معلول بالانقطاع؛ لأن ابن أبى حسين واسمه عبد الله بن عبد الرحمن، لم يذكروا له رواية عن أحد عن الصحابة غير أبى الطفيل عامر بن واثلة".

قلت: وغفل عن كون ابن أبى حسين قد قال عند أحمد ومن طريقه ابن عساكر:"أخبرنا أنس بن مالك ..."وهذا كما ترى! وقد رجع أبو اليمان عن رواية هذا الحديث عن شعيب عن ابن أبى حسين بإسناده به ... ، وصار يرويه عن شعيب فيقول: عن الزهرى أن أنس عن أم حبيبة به ... فأسقط منه (ابن أبى حسين) وأبدله بـ (الزهرى) ، هكذا أخرجه الحاكم والطبرانى وجماعة من طرق عن أبى اليمان به.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت