أم سلمة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بسبعٍ، وخمسٍ، لا يفصل بينهن بسلامٍ ولا كلامٍ.
= بل له طريق آخر عن أم سلمة بلفظ: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع) أخرجه الترمذى [457] ، ومن طريقه البغوى في"شرح السنة" [4/ 79] ، والحاكم [1/ 449] ، وابن أبى شيبه [6819] ، ومن طريقه الطبراني في"الكبير" [23/ رقم 741] ، وابن راهويه [1892] ، والنسائى في"الكبرى" [1347] ، وغيرهم من طرق عن أبى معاوية الضرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار عن أم سلمة به ... واللفظ للترمذى.
قال الترمذى:"حديث أم سلمة حديث حسن".
قلتُ: قد اختلف في سنده ومتنه على الأعمش، حتى قال الأثرم:"اضطرب الأعمش في إسناده ومتنه، ويحيى الجزار لم يلق عائشة، ولا أم سلمة"نقله عنه ابن رجب في"الفتح" [6/ 225] ، وقد استوفينا الكلام عليه في"غرس الأشجار".
وفى الباب عن عائشة: من طرق عنها بأسانيد صحاح وجياد، منها: ما رواه شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أوتر بخمس، وأوتر بسبع) أخرجه ابن حبان [2438] ، وابن نصر في كتاب"الوتر" [مختصره] ، من طريق وهب بن جرير عن شعبة به.
قلتُ: وسنده صحيح حجة؛ وهو من طريق هشام بن عروة: عند مسلم وجماعة كثيرة به نحوه في سياق أتم، دون قوله: (وأتر بسبع) .
وقد مضى عند المؤلف [برقم 4526، 4657] ، ولفظه في الموضع الأول: (عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر بخمس ركعات، ولا يجلس إلا في آخرها ... ) وهذا اللفظ: صريح في الشهادة لحديث أم سلمة هنا دون الوتر بالسبع.
أما الوتر بالسبع مع عدم الفصل بينها بسلام أو كلام: فيشهد له طريق آخر عن عائشة يرويه قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام بن عامر الأنصارى عن عائشة في سياق طويل وفيه: ( ... أوتر بسبع ركعات لم يجلس إلا في السادسة والسابعة، ولم يسلم إلا في السابعة ... ) أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه وأحمد وجماعة كثيرة من طرق عن قتادة به ... واللفظ الماضى لأبى داود.
قلتُ: وهو حديث صحيح، وقد خرجناه في"غرس الأشجار".