فهرس الكتاب

الصفحة 5762 من 6158

=2 - وهى الاختلاف في سنده، ولذلك قابل ابن سيد الناس: (هو مُعَلَّل) كما نقله عنه المناوي في"الفيض" [5/ 203] ، فقد اضطرب عاصم بن أبي النجود في سنده على أولوان، ذكرناها في"غرس الأشجار".

وعاصم: قد تكلم جماعة من النقاد في حفظه؛ بل نقل عن حماد بن سلمة أنه قال:"خلط عاصم في آخر عمره"فلعل هذا من ذاك، وقد غفل جماعة من المتأخرين عن تلك العلة الثانية، وطفق بعضهم يصحح سنده، وبعضهم يراه جيدًا أو حسنًا، فقال المناوي في"التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 529/ طبعة مكتبة الشافعي] ، بعد أن حكى عزوه لأحمد وحده قال: (عن حفصة أم المؤمنين بإسناد صحيح، وقيل: حسن، ولم يصب من ضعفه) ونقل في"الفيض" [5/ 203] ، عن بعض شراح أبي داود أنه قال: (هو حسن لا صحيح) وعلل ذلك بكون أبي أيوب هذا إلى الضعف أقرب، وقد رأيت النووى: قد جود سنده أيضًا في"المجموع" [1/ 384] ، وكل هذا تساهل لا يخفى.

أما متن الحديث: فقد رمز السيوطي إلى صحته في"الجامع الصغير"، وحسنه الحافظ في"نتائج الأفكار" [1/ 46، 48/ طبعة دار ابن كثير] ، وهذا الثاني أقرب إن شاء الله، فإن للحديث شاهدًا من رواية عائشة به نحوه ... عند أبي داود وأحمد وجماعة من طريقين عن إبراهيم النخعي عن عائشة به.

قلتُ: الطريقان إلى إبراهيم مغموزان، وإبراهيم لم يسمع من عائشة شيئًا، كما جزم به أبو حاتم الرازي وأبو زرعة وغيرهما، راجع"جامع التحصيل" [ص 141] . وقد اختلف في سنده أيضًا، والمحفوظ: هو قول من رواه عن إبراهيم عن عائشة به.

نعم: له طريق آخر يرويه الأعمش عن بعض أصحابه - أو عن رجل - عن مسروق عن عائشة به نحوه ... أخرجه أحمد [6/ 165] ، وابن أبي شيبة [1615] و [25469] ، من طريق ابن فضيل عن الأعمش به.

قلتُ: وهذا إسناد رجاله رجال"الصحيح"لولا إبهام شيخ الأعمش، فإن كان هو (إبراهيم النخعي) الواقع في الطريق الماضي؛ فالإسناد صحيح حجة، وإلا: فهو معلول بجهالة هذا المبهم: وهذان الطريقان عن عائشة: إذا انضافا إلى حديث حفصة هنا، أرجو أن يكون الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله ... وقد بسطنا تخريجه والكلام عليه في"غرس الأشجار"ورددنا هناك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت