ابن أبي الفرات وهو ابن دينار الطاحى، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: أصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - خاثرًا، ثم أمسى وهو كذلك، ثم أصبح وهو كذلك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما لى أراك خاثرًا؟! قال:"إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَاعَدَنِى أَنْ يَأْتِيَنِى، وَمَا أَخْلَفَنِى"، قال: فنظروا، فإذا جرو كلب تحت نضد لهم، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك المكان فغسل بالماء، قال: وجاءه جبريل عليه السلام، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَاعَدْتَنِى أَنْ تَأْتِيَنِى وَمَا أَخْلَفْتَنِى"، فقال له جبريل عليه السلام:"أوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كلْبٌ، وَلا صُورَةٌ".
= الزهري - والزبيدى - واختلف عليه - وغيرهم كلهم عن الزهري عن عبيد بن السباق عن ابن عباس عن ميمونة به نحوه ... مع الزيادة الماضية في آخره آنفًا.
أخرجه مسلم [2105] ، وأبو داود [4157] ، والنسائي [4283] ، وابن حبان [5649، 5856] ، والمؤلف [برقم 7112] ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والثانى" [5/ رقم 3102] ، والطبراني في"الكبير" [23/ رقم 1047، 1048] و [24/ رقم 32] ، وفي"الأوسط" [9/ رقم 9171] ، والبيهقي في"سننه" [1084، 1085] ، والطحاوي في"المشكل" [2/ رقم 338] ، وغيرهم من طرق عن ابن شهاب به ...
وليست الزيادة في آخره عند ابن خزيمة، ولا عند الطبراني في"الأوسط"، ولفظها عند مسلم: (فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ، فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير) ، ونحو هذا اللفظ: عند أبي داود والبيهقي ورواية للطبراني، ولفظها عند الطحاوي: (فأمر بقتل الكلاب، فإن كان ليكلم في الكلب الصغير فما يأذن فيه) ونحو هذا اللفظ عند ألمؤلف وابن أبي عاصم، ورواية للطبرنى؛ لكن ليس عند ابن أبي عاصم والطبراني: الأمر بقتل الكلاب، وهذه الزيادة: وقعت مختصرة عند النسائي: بالأمر بقتل الكلاب فقط.
قلتُ: وسنده صحيح مستقيم؛ لكن اختلف فيه على الزهري، كما شرحناه في"غرس الأشجار"وقد صحح الدارقطني هذا الوجه الماضي في"علله" [15/ 262] ، وهناك وجه آخر محفوظ عن الزهري أيضًا. وقد ذكرناه في المصدر المشار إليه آنفًا.
وفي الباب: عن جماعة من الصحابة ... والله المستعان لا رب سواه.