حدّثنا عمرٌو مولى آل منظور بن سيارٍ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف بالبيت، فانقطع شسعه، فأخرج رجلٌ شسعًا من نعله، فذهب يشده في نعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فانتزعها، وقال:"هَذِهِ أَثَرَةٌ، وَلا أُحِبُّ الأَثَرَةَ".
= قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا عمر مولى آل سيار، تفرد به عمر بن على".
قلتُ: هذا إسناد تالف جدًّا، وفيه علتان:
الأولى: عاصم بن عبيد الله: وهو شيخ ضعيف منكر الحديث، وبه وحده: أعله الهيثمى في"المجمع" [3/ 546] ، والبو صيرى في"الإتحاف" [3/ 202] ، ومدار الحديث عليه، وقد ساقه ابن عدى في ترجمته من"الكامل"كما يأتى.
والثانية: عمر مولى آل منظور بن سيار: شيخ مجهول، وإليه أشار الهيثمى بقوله في"المجمع" [8/ 588] :"رواه البزار، وفيه من لم أعرفه"يعنى هذا الرجل، وقد تصحف اسمه عند المؤلف من الطبعتين إلى (عمرو) ، بدل: (عمر) فانتبه يا رعاك الله. وزعم البيهقى في"الشعب"أن عمر مولى آل منظور: هذا: هو نفسه عمر بن قيس المعروف بـ (سندل) ، ويؤيده أمران:
1 -أن (عمر بن قيس) قد جزم ابن معين بكونه (مولى آل منظور) كما نقله عنه البخارى في ترجمة عمر من"تاريخه" [6/ 187] .
2 -أن الطيالسى قد أخرج هذا الحديث [2/ رقم 1242/ طبعة دار هجر] ، ومن طريقه البيهقى في"الشعب" [3/ رقم 3529] ، وابن عدى في"الكامل" [5/ 227] ، من طريق عمر بن قيس المعروف بسندل عن عاصم بن عبيد الله بإسناده به نحوه.
قلتُ: وعمر بن قيس هذا: شيخ ساقط من رجال ابن ماجه وحده، لكن يعكر على ما جزم به البيهقى: أن البخارى قد فرق بين (عمر بن قيس المكى المعروف بسندل مولى آل منظور) وبين (عمر مولى آل منظور بن سيار) وترجم الثاني في [6/ 206] ، وترجم الأول في [6/ 187] .
ويؤيد التفريق بينهما: أن البزار سماه في روايته: (عمر بن عبد الله) وهذا يبعد أن يكون عمر هذا: هو نفسه عمر بن قيس، وعلى كل حال: فالإسناد تالف لا يصح.
• تنبيه: ليس في سياق البزار: ذكر الطواف، وعنده مكانه: (المسجد) . ولفظه في أوله: (خرجت مع رسول الله إلى المسجد .... ) .