عبد الله بن خبابٍ ذعرًا يجر رداءه، فقالوا: لم تُرَعْ، فقال: واللَّه لقد رعتمونى، قالوا: لم تُرَعْ، قال: واللَّه لقد رعتمونى! قالوا: أنت عبد الله بن خبابٍ صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثًا تحدّثنا به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر فتنةً:"الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الماشِى، وَالماشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى"، قال:"فَإِنَّ أَدْرَكَكَ ذَاكَ، فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ المقْتُولَ"قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال:"وَلا تَكُنْ عَبْدَ الله الْقَاتِلَ"، قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك يحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قال: فقدموه على ضفة النهر، فضربوا عنقه، فسال دمًا كأنه شراك نعلٍ مندفرٍ، وبقروا أم ولده عما في بطنها.
= وللمرفوع منه: شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه.
1 -فيشهد لقوله: (فإن أدركت ذاك فكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل) : حديث جندب بن سفيان الماضي عند المؤلف [برقم 1523] ، وله شواهد أخرى يقوى بعضها بعضًا.
2 -ويشهد لما قبل اللفظ الماضي من المرفوع: حديث سعد بن أبي وقاص الماضي [برقم 750، 789] ، وحديث خرشة الماضي [برقم 924] ، وحديث أبي هريرة الماضي [برقم 5965] ، وحديث بن أبي موسى الأشعري الآتى [برقم 7329] ، وأكثر هذه الشواهد: صحيحة ثابتة.
أما قصة مقتل عبد الله بن خباب بن الأرت: فقد وردت من طرق أخرى يقوى بعضها بعضًا، لكن دون هذا السياق والتمام جميعًا.