7218 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا محمد بن بكر البرسانى، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ هَذهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ الخلاءَ، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخبُثِ وَالخبَائِثِ".
7218 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [296] ، وأحمد [4/ 373] ، وابن أبي شيبة [2] و [29899] ، وابن حبان [1406] ، والطبراني في"الكبير" [5/ رقم 5114، 5115] ، وفي"مسند الشاميين" [4/ 2694] ، وفي"الدعاء" [رقم 363، 364] ، والنسائي في"الكبرى" [9905، 9906] ، وغيرهم من طرق عن قتادة عن القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن[رقم به نحوه. قلتُ: وهذا إسناد فيه لين، فالقاسم بن عوف: مختلف فيه، وقتادة لم يذكر في الحديث سماعًا، وهو إمام في التدليس، وقد اختلف عليه في سنده على ألوان، حتى قال الترمذي:"في إسناده اضطراب".
والتحقيق: أنه ليس بمضطرب إن شاء الله؛ والمحفوظ عن قتادة فيه وجهان:
الأول: هذا الوجه الماضي هنا.
والثانى: رواية من رواه عنه فقال: عن قتادة عن النضر بن أنس بن مالك عن زيد بن أرقم به .... أخرجه أبو داود [6] ، والترمذي في"العلل الكبير" [ص 22] ، وابن ماجه [296] ، والنسائي في"الكبرى" [9903، 9904] ، وأحمد [4/ 369. 373] ، وابن خزيمة [69] ، وابن حبان [1408] ، والطياسي [679] ، والطبراني في"الكبير" [5/ رقم 5099، 5100] ، وفي الدعاء [361، 362] ، والبيهقي في"سننه" [459] ، والمؤلف في الآتى برقم [7249] ، وغيرهم من طرق عن قتادة به.
قلتُ: وسنده صحيح من هذا الوجه؛ وقتادة قد صرح بالسماع عند ابن خزيمة، وابن حبان والطيالسي وغيرهم، وقد رجح الدارقطني: هذا الوجه عن قتادة في"العلل" [12/ 131] ، وقد سئل البخاري عن الاختلاف في هذا الحديث على قتادة؟! فأشار إلى ترجيح الوجهين الماضيين وحدهما، فقال: (لعل قتادة سمع منهما - يعني من النضر والقاسم - جميعًا عن زيد بن أرقم) نقله عنه الترمذي عقب روايته في"العلل"وما قاله هو الأشبه؛ وتابعه عليه ابن حبان والحاكم؛ فصححا الحديث من الوجهين عن قتادة؛ وكذا رجحه مغلطاي في"شرح ابن ماجه" [1/ 71] ، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في"غرس الأشجار"بما لا مزيد عليه.