فهرس الكتاب
7291 - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبى بردة، عن أبى موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا، أَوْ فِي سُوقِنَا، وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا"، أو قال:"فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَىْءٌ".
= وقال الحافظ في ترجمة سعيد من"التقريب":"أرسل عن أبى موسى".
قلتُ: وقد اختلف عليه في سنده على ألوان، وكذا في رفعه ووقفه، كما شرحنا ذلك في"غرس الأشجار".
لكن هذا الوجه هنا: هو المحفوظ عنه إن شاء الله؛ وهذا هو الذي اختاره البيهقى في"سننه" [10/ 215] ، بعد أن ذكر طرفًا من الاختلاف على سعيد في سنده.
والحديث: صحَّح سنده المناوى في"التيسير بشرح الجامع الصغير" [2/ 856/ طبعة مكتبة الشافعي] ، وقد عرفت ما فيه!
وقد عزاه بعضهم إلى مسلم من هذا الوجه، وليس بشئ، وليس يظهر عندى: تقوية هذا الطريق بالماضى قبله، كما ذهب إلى هذا جماعة من المتأخرين.
والثابت في هذا الباب: إنما هو حديث بريد بن الحصيب عند مسلم [2260] ، وجماعة مرفوعًا بلفظ: (من لعب بالنردشير؛ فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه) ، وهو مخرج في"غرس الأشجار"، واللَّه المستعان.
ثم نظرتُ: فإذا حديث بريدة الماضى: شاهد جيد لحديث أبى موسى هنا، فإن قوله في حديث بريدة: ( ... فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه) يستلزم أن يكون ذلك المعالج لدم الخنزير ولحمه: عاصيًا للَّه ورسوله بإتيانه ما حرَّماه؛ وصَبْغُ اليد في لحم الخنزير ودمه: كناية عن مزوالة أكله، وقد حرم الله ذلك في محكم كتابه العزيز.
* فحاصل هذا: أن حديث أبى موسى السابق من الطريق الثاني: صحيح بشاهده عن بريدة السالف. واللَّه المستعان لا رب سواه.
7291 - صحيح: أخرجه البخارى [6664] ، ومسلم [2615] ، وأبو داود [2587] ، وابن ماجه [3778] ، وأحمد [4/ 397، 410] ، وابن خزيمة [1318] ، وابن حبان [1649] ، وابن أبى شيبة [8057] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [4/ 280] ، والبيهقى في"سننه" [15651] ، وفى"الشعب" [4/ رقم 5336] ، والرويانى [1/ رقم 463، 480] ، وجماعة من طرق عن =