فأرسل معى رسولًا، قال: فجاء، فلما انتهى الباب، ناديت: ائذن لعمرو بن العاص، فناداه هو من خلفى: ائذن لعبيد الله، قال: فسمع صوته، فأذن له قبلى، قال: فدخل هو وأصحابه، قال: ثم أذن لى فدخلت، فإذا هو جالسٌ، قال: فذكر أين كان مقعده من السرير، وذكر الحديث بطوله.
7353 - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن محمّد بن عمرو، عن أبيه، عن جده قال: قال عمرو بن العاص: خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم، حتى نزلنا الإسكندرية فقال لى عظيم من عظمائهم أخرجوا إليَّ رجلًا أكلمه ويكلمنى، فقلت: لا يخرج إليه غيرى! فخرجت مع ترجمانه حتى وُضع لنا منبران فقال: ما أنتم فقلنا: نحن العرب، ونحن أهل الشوك والقرظ، ونحن أهل بيت الله، كنا أضيق الناس أرضًا وأشدَّه
= قلتُ: وهو إسناد ظاهره الحسن، دون الفقرة الأولى عن جعفر بن أبى طالب؛ فإنها مرسلة كما مضى.
وقد حسَّن الحافظ: سنده في"المطالب" [7/ 265/ طبعة العاصمة] ، ثم قال:"إِلَّا أنه مخالف للمشهور أن إسلام عمرو - رضى الله عنه - كان على يد النجاشى".
قلتُ: ثم كأن الحافظ رجع عن ذلك التحسين، فإنه قال في"مختصر زوائد البراز" [2/ 8] :"عمير بن إسحاق ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في"ثقاته"لكن هذا السياق مخالف لما رواه الثقات في هذه القصة مخالفة كثيرة، فهو شاذ أو منكر".
قلتُ: والحديث بهذا السياق: كما قال الحافظ، فإن المشهور بين الناس: أن إسلام عمرو بن العاص كان بين يدى النجاشى في الحبشة؛ هكذا روى عنه حبيب بن أوس: عند أحمد [4/ 198] ، والحارث في"مسنده" [2/ رقم 1029] وجماعة؛ من طريق محمّد بن إسحاق بن يسار عن يزيد بن أبى حبيب عن راشد مولى حبيب بن أوس الثقفى عن حبيب بن أوس قال: حدثنى عمرو بن العاص به .. وساق قصة إسلامه مطولة.
قلتُ: وهذا إسناد صالح؛ وسياقه: هو المشهور المعروف عند النقلة ورواة الأخبار والسِّيَر .. واللَّه المستعان.
7353 - ضعيف: أخرجه ابن حبان [6564] ، وابن عساكر في"تاريخه" [46/ 159 - 160، 161] من طريق المؤلف به. =