فهرس الكتاب

الصفحة 6144 من 6158

إبراهيم، قال: رأيت الحجاج يضرب عباس بن سهل في أمر ابن الزبير، فأتاه سهل بن سعد، وهو شيخٌ كبيرٌ له ضفران وعليه ثوبان: إزارٌ، ورداء، فوقف بين السماطين، فقال: يا حجاج، ألا تحفظ فينا وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! قال: وما أوصى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكم؟ قال: أوصى أن يُحْسَنَ إلى محسن الأنصار، وَيُعْفَى عن مسيئهم، قال: فأرسله.

7533 - حدّثنا مصعب، حدّثنا ابن أبى حازم، عن عبد الله بن عامر، عن أبى

= قال البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [3/ 411] :"هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان".

وقبله قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن قدامة بن إبراهيم إلا عبد بن مصعب؛ تفرد به ابنه مصعب".

قلتُ: ومصعب ثقة عالم من رجال النسائي وابن ماجه؛ وقدامة بن إبراهيم: شيخ صدوق من رجال ابن ماجه وحده.

إنما آفة الإسناد: من (عبد الله بن مصعب الزبيرى) والد مصعب الزبيرى، وكان والى المدينة في عهد الرشيد؛ وقد انفرد ابن حبان بذكره في"الثقات" [7/ 56] ، واحتج بحديثه هذا في"صحيحه"، لكن نقل الخطيب في ترجمته من"تاريخ بغداد" [10/ 175] ، عن ابن معين أنه قال عنه:"ضعيف الحديث، لم يكن عنده كتاب، إنما كان يحفظ".

قلتُ: وهذا مقدم على توثيق ابن حبان، وبه أعله الهيثمى في"المجمع" [9/ 774] .

وللجزء المرفوع في آخره: طريق آخر عن سهل بن سعد بن نحوه ... عند الطبراني في"الكبير" [6/ رقم 5719] ، وسنده واهٍ.

لكن لهذا الجزء: شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها حديث أنس [برقم 2994، 3208] ، وحديث أبى سعيد [1025] ، وحديث أنس: ثابت في"الصحيحين"وفيه (أوصيكم بالأنصار ... فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) . واللَّه المستعان.

7533 - صحيح: أخرجه البخارى [552، 1820] ، وابن خزيمة [1942] ، والطبرانى في"الكبير" [6/ رقم 5871، 5903] ، والبيهقى في"سننه" [1981] ، وفى"المعرفة" [2/ 294] ، والرويانى في"مسنده" [2/ رقم 1020] ، وغيرهم من طرق عن أبى حازم سلمة بن دينار عن سهل بن سعد به نحوه ... وعند ابن خزيمة: ( ... أن أدرك صلاة الصبح ... ) بدل (أدرك السجود ... ) ، ومثله عند البيهقى والطبرانى، ورواية للبخارى، وعند الرويانى: ( ... أن أدرك الصلاة ... ) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت