690 -حدّثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدّثنا محمد بن جعفر، غندرٌ، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن سعد، عن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطاعون:"إِذَا وَقَعَ وَأنْتُمْ بِهَا فَلا تفِرُّوا مِنْهُ"، قال شعبة: حدثنى هشامٌ أبو بكر، أنه عكرمة بن خالد.
= وهذا هو الذي رجحه البخارى في"تاريخه" [5/ 401] ، ونقله عنه الترمذى في"علله" [ص 350/ طبعة عالم الكتب] ، وكذا رجحه الحاكم في"المستدرك" [1/ 760] ، والدارقطنى في"العلل" [4/ 388، 389، 390] ، وقبلهم الإمام أحمد، كما حكاه عنه أبو بكر المروذى في"سؤالاته"وعنه الخلال في"العلل/ منتخب ابن قدامة".
والحديث أورده الغزالي في"الإحياء" [1/ 277] ، بلفظ:"اتلوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا"، فقال العراقى في"تخريجه" [1/ 225] :"أخرجه ابن ماجه من حديث سعد بن أبى وقاص بإسناد جيد"كذا قال، وهى غفلة مكشوفة كما سبق.
والحديث: منكر بهذا اللفظ، وإنما الصحيح منه هو قوله:"ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن"كما مضى شرحه. نعم: للفظ ابن ماجه الماضى شواهد عن جماعة من الصحابة بأسانيد تالفة منكرة.
منها: حديث أنس بن مالك، وسيأتى [4134] ، وسنذكر هناك باقى شواهده الواهية. وقد ورد مثله عن أبى بكر الصديق، ولا يصح أيضًا، وإنما صح عن أبى موسى الأشعرى وعبد الله بن عمرو بن العاص وبعض السلف موقوفًا عليهم. وفى هذا القدر كفاية. والله المستعان.
690 -صحيح: أخرجه أحمد [1/ 175] ، والطيالسى [رقم 230] ، والبزار [رقم 1196] ، والشاشى [1/ رقم 110] ، والدورقى في"مسند سعد" [رقم 68] ، وغيرهم من طريقين عن قتادة عن عكرمة بن خالد عن يحيى بن سعد عن أبيه عن سعد به. . . مثله. وهو عند جماعة باللفظ الآتى بعده.
قال البزار:"وَهَذَا الْحَديثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْد، عَنْ أبِيهِ إلَّا عكْرمَةَ بْنُ خَالِدٍ، وَرَوَاهُ عَن عكْرِمَةَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ، فَاجْتَزَأنَا بِحَدِيثِ قَتَادَةَ".
قلت: وهذا إسناد صحيح في المتابعات، ويحيى بن سعد مجهول الحال، لكنه توبع عليه كما يأتى، وباقى رجاله ثقات. وقد توبع عليه قتادة: تابعه سليم بن جان عند الدورقى في"مسند سعد" [رقم 69] ، وأحمد [1/ 173] ، والمؤلف [رقم 800] ، وغيرهم، من طرق عن سَليم ابْن حَيَّانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدثنِى يَحْيَى بْنُ سَعْد، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَ الطَّاعُونُ =