خيرًا أو أثنوا خيرًا، حتى أتى مسجدًا من مساجد بنى عبس، فقال رجلٌ يقال له أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية، فقال سعد: اللَّهم إن كان كاذبًا فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن، قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل: كيف أنت؟ يقول: كبيرٌ فقيرٌ مفتونٌ، أصابتنى دعوة سعد!!
694 -حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا الوليد بن كثير المدني، قال: حدثنى الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:"أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كثِيرُهُ".
694 -صحيح: أخرجه النسائي [5609] ، والدارمى [2099] ، والدارقطنى في"سننه" [4/ 251] ، وأحمد في"الأشربة" [رقم 9] ، وابن حبان في"الثقات" [9/ 222] ، والدولابى في"الكنى" [2/ رقم 760] ، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ" [ص 168 - 170] ، والضياء في"المختارة" [3/ 183] ، والمزى في"التهذيب" [31/ 72] ، وجماعة من طرق عن الوليد بن كثير عن الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله الأشج عن عامر بن سعد عن أبيه به نحوه. . .
قلتُ: هذا إسناد قوى مستقيم، وقد صححه البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [4/ 350] ، ورجاله كلهم ثقات سوى الضحاك بن عثمان والوليد بن كثير. أما الضحاك: فهو قوى الحديث، فيه كلام يسير. والوليد بن كثير: هو ابن سنان المزنى شيخ صدوق يكتب حديثه، ولم ينفرد به، بل تابعه جماعة عليه، منهم:
1 -محمد بن جعفر بن أبى كثير: عند النسائي [5658] ، والطحاوى في"شرح المعانى" [4/ 216] ، وابن الجارود في"المنتقى" [862] ، والشاشى في"مسنده" [1/ رقم 104] ، والبيهقى في"سننه" [17166] ، والضياء في"المختارة" [3/ 183] ، وغيرهم، من طريق سعيد بن أبى مريم - الثقة المأمون - عن محمد بن جعفر به. . .
قلتُ: وقد خولف فيه ابن أبى مريم، خالفه: معتمر بن سليمان، فرواه عن محمد بن جعفر فقال: عن الضحاك بن عثمان، عن بكير الأشج عن عامر بن سعد، عن أبيه، به موقوفًا. . . ولم يرفعه.
هكذا أخرجه ابن راهويه في"مسنده"كما في"المطالب العالية" [8/ 636/ طبعة دار العاصمة] ، أخبرنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت محمد بن جعفر بن أبى كثير به. . . =