فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 6158

قال سعد بن أبى وقاص لرجل: لا جمعة لك، النبي - صلى الله عليه وسلم:"لِمَ يَا سَعْدُ؟"، قال: لأنه كان يتكلم وأنت تخطب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق سعدٌ".

= كما في"إتحاف الخيرة" [2/ 285] ، وابن شاهين في"جزء من حديثه" [رقم 6/ ضمن مجموع فيه من مصنافات ابن شاهين/ طبعة دار ابن الأثير] ، وغيرهم، من طريق أبى أسامة عن مجالد بن سعيد عن عامر الشعبى عن جابر بن سمرة عن سعد به نحوه. . .

قال البزار:"لا نعلمه عن جابر إِلَّا بهذا الإسناد". وقال ابن كثير في"جامع المسانيد":"إسناده حسن". وقال الحافظ في"المطالب":"إسناد مقارب".

قلتُ: مداره على مجالد بن سعيد، وهو شيخ ضعيف صاحب مناكير. وبه: أعله الهيثمى في"المجمع" [2/ 408] ، فقال:"رواه أبو يعلى والبزار، وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الناس ووثقه النسائي في رواية". وقال البوصيرى في"إتحاف الخيرة" [2/ 285] ،:"رَوَاهُ أبو بكر ابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، والبزار، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وعنه ابْنُ حبَّانَ فِي"صَحيحه"، كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ".

لكن: للحديث شاهد عن ابن عباس بلفظ"مثل الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب مثل الحمار يحمل أسفارًا، والذى يقول له: أنصت، لا جمعة له". أخرجه أحمد [1/ 230] ، والطبرانى في"الكبير" [12/ رقم 12563] ، وابن أبى شيبة [5305] ، والرامهرمزى في"أمثال الحديث" [رقم 56] ، وجماعة من طريق مجالد أيضًا عن الشعبى عن ابن عباس به. . . قلتُ: مجالد مضى الإشارة إلى حاله. ويتساهل الحافظ فيقول في"بلوغ المرام":"إسناده لا بأس به"وهو الذي يقول عن مجالد في"التقريب":"ليس بالقوى، قد تغير في آخر عمره".

راجع:"الضعيفة" [4/ 242] و"تمام المنة" [ص 337] ، كلاهما للإمام.

وله شاهد آخر: عن عليّ مرفوعًا بلفظ:"من تكلم فلا جمعة له"ضمن حديث طويل: أخرجه أحمد [1/ 93] ، وغيره، وسنده لا يصح، وهو عند أبى داود [1051] ، ومن طريقه البيهقى في"سننه" [5625] ، وغيرهما بلفظ:"ومن لغا فليس له جمعة". وقد اختلف في سنده، كما تراه عند عبد الرزاق [رقم/ 5419] . وله شاهد ثالث: عن أبى بن كعب من قوله:"ليس لك من جمعتك إلا ما لغوت"أو:"ليس لك من صلاتك"وفيه تصديق النبي - صلى الله عليه وسلم - له.

وقد روى من حديث أبى هريرة، ومن حديث أبى الدرداء ومن حديث ابن مسعود، ومن حديث أبى ذر. وسيأتى حديث ابن مسعود [1799] ، وسنتكلم عليه هناك إن شاء الله. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت