فهرس الكتاب
= وزادوا فيه"خزيمة"وما:"خزيمة"؟! هكذا أخرجه أبو داود [رقم 1500] والترمذى [رقم 3568] ، والبيهقى في"الشعب" [1/ رقم 602، 603] ، وفى"الدعوات" [2/ 4243/ طبعة بدر البدر] ، والنسائى في"الكبرى"كما في"نتائج الأفكار" [1/ 81] ، وفى"اليوم والليلة"كما في"تحفة الأشراف" [رقم 3954] ، وأبو طاهر المخلص في"الجزء التاسع من الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالى/ انتقاء أبى الفتح بن أبى الفوارس" [رقم 143 مخطوط/ بترقيمى] ، والطبرانى في"الدعاء" [رقم 1738] ، ومن طريقه الحافظ في"نتائج الأفكار" [1/ 80 - 81] ، والدورقى في"مسند سعد" [رقم 74] ، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن وهب به. . .
قال الترمذى:"هذا حديث حسن غريب من حديث سعد"، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"، وقال الحافظ في"نتائج الأفكار":"هذا حديث حسن. . . ورجاله رجال الصحيح إلا خزيمة فلا يعرف نسبه ولا حاله؛ ولا روى عنه إلا سعيد، ذكره ابن حبان في"الثقات"كعادته فيمن لم يجرح ولم يأت بمنكر. وصححه الحاكم".
قلتُ: لا ريب في كون"خزيمة"شيخًا مجهول الجهالتين غائب الحالين، وقد جزم الإمام في"الضعيفة"بأن هذا الاختلاف في سنده هو من قبل سعيد بن أبى هلال نفسه، قال:"وسعيد بن أبى هلال مع ثقته حكى الساجى عن أحمد أنه اختلط، وكذلك وصفه بالاختلاط يحيى، كما في"الفصل"لابن حزم [2/ 95] ، ولعله مما يؤيد ذلك: روايته لهذا الحديث، فإن بعض الرواة الثقات عنه لم يذكروا في إسناده خزيمة، فصار الإسناد منقطعًا، ولذلك لم يذكر الحافظ المزى عائشة بنت سعد في شيوخ ابن أبى هلال".
قلتُ: الروايتان محفوظتان إلى سعيد دون كلام.
وسعيد: إمام حافظ فقيه، وثقه أكثر الأئمة وأثنوا عليه، فلْننظر في ما قيل فيه:
1 -أما ما حكاه الساجى عن أحمد بشأن اختلاطه، فالساجى لم يدرك أحمد ولا رآه أصلًا، فينبغى التثبتُ فيما ينقله هو وغيره عن المتقدمين دون سندٍ متصل صحيح إليهم.
2 -وأما ما نقله ابن حزم بشأن اختلاط سعيد أيضًا عن يحيى، فالجواب عنه مثل الذي مضى.
3 -وأما قول ابن حزم نفسه عن سعيد:"ليس بالقوى"فالكل يعرف مجازفات أبى محمد الفارسى، كما شرحنا ذلك شرحًا وافيًا في كتابنا"أنهار الدم". =