فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 6158

ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى، والعصر، والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبى بكرٍ: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شأنه صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط؟ فقال:"نَعَمْ، عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأْوَّلُونَ وَالآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَفُظِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ، وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ، فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ الله، اشفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ، انْطَلِقُوا إِلَى أبِيكُمْ، بَعْدَ أَبِيكُمْ، إِلَى نُوحٍ، {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) } [آل عمران: 33] ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ، فَيَقُولُونَ:"

= 1 - روح بن عبادة: أخرجه ابن المدينى في"تعليل الأحاديث المسندة"كما في"الكنز" [39750] ، ومن طريقه البخارى في"تاريخه" [8/ 185] ، وابن حبان في [عقب/ رقم/ 6476] ، والخطيب في"تاريخه" [5/ 345] ، وعلقه عنه ابن عدى في"الكامل" [2/ 329] .

2 -والحسن بن عمرو العبدى: أخرجه ابن عدى في"الكامل" [329/ 2] ، بإسناد صحيح إليه، ورواه عنه الفسوى في المعرفة [1/ 425] ، إشارة. قال ابن عدى عقب روايته:"وهذا الحديث عرف من رواية النضر بن شميل عن أبى نعامة، رواه عنه الثقات، ثم حدث به على بن المدينى عن روح بن عبادة عن أبى نعامة، وسرقه من على - يعنى ابن المدينى - جماعة ضعفاء فرووه عن روح، ثم حدث به بعد ذلك الحسن بن عمرو العبدى". والعبدى هذا: كذبه البخارى كما نقله عنه ابن الجوزى في"الضعفاء" [1/ 208] ، وتعقبه الذهبى في"الميزان" [1/ 516] ، قائلًا:"ولم أجده في الضعفاء للبخارى"، فتعقبه الحافظ في"التهذيب" [2/ 311] قائلًا:"قلتُ: قال العقيلى - [1/ 236] - حدّثنا عبد الرحمن بن الفضل حدّثنا محمد بن إسماعيل حدّثنا الحسن بن عمرو [وهو] كذاب". قال الحافظ:"ففهم ابن الجوزى أن"محمد بن إسماعيل"هذا هو البخارى، ويُحتمل أن يكون غيره".

قلتُ: بل هو البخارى ولابد، وتكذيبه للحسن مذكور - كما هو - في"تاريخه الكبير" [2/ 298] ، فما أدرى كيف قصَّر الحافظان: الذهبى وابن حجر في الاطلاع عليه؟! =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت