(ولقد أتانا أنَّ غانيةً ** أخرى وكنتُ بهنَّ كالنَّصبِ)
(يأملنني ويرينَ منقصتي ** عندَ الرِّضا عنها وفي العتبِ)
(لمَّا مررْتُ بها مُسَتَّرةً ** في الحيِّ بين خرائدٍ عربِ)
(قالت لنسوتها على عجلٍ: ** أنى لنا بمصدع القلبِ)
(لسمَاعُهُ إنْ كان يُسْمِعُنا ** أشْهى إِلَى قلْبِي مِن الْعَذْبِ)
(فَأجبْنهَا: إِنَّ الْفَتَى غَزِلٌ ** وأحب من يمشي على التربِ)
(لاَ تُعْجِلِينا أنْ نُوَاعِدَهُ ** فيكونَ مجلسنا على خصبِ)
(وننالَ منهُ غيرَ واحدةٍ ** إِنَّ السَّمَاعَ لأَهْوَنُ الْخَطْبِ)
وقال أيضًا:
(أأرقتَ بعدَ رقادكَ الأوَّابِ ** بَهَوَاكَ أمْ بِخَيَالِهِ الْمُنْتَابِ)
(نَعَقَ الْغُرَابُ فَخَنَّقَتْنِي عَبْرَةٌ ** وبكيتُ من جزعٍ على الأحبابِ)
(يَا رُبَّ قَائِلَةٍ وغُيِّبَ عِلْمُهَا: ** ماذا يهيجكَ من نعيقِ غرابِ)