(ما تأمرينَ بعاشقٍ ** عيَّ الطَّبيب به وطبُّهْ)
(قدْ ماتَ أوْ هوَ ميِّتٌ ** إِنْ لمْ يُعَاف اللَّه رَبُّهْ)
(غصبتْ ' عبيدةُ ' قلبهُ ** أيحلُّ في الإسلام غصبهْ)
(صبٌّ إليها لو تني ** منها الرِّسالةُ أو تغبُّهْ)
(لغدت عليهِ منيَّةٌ ** وَلمَات أوْ لازدَادَ كَربُه)
وقال أيضًا:
(ألا قلْ لتلك المالكيَّةِ أصحبي ** وإِلاَّ فمنِّينا لقاءَكِ واكْذبِي)
(عِدِينَا فإِنَّ النَّفْسَ تُخْدَعُ بالمنى ** وقلبُ الفتى كالطَّائر المتقلِّب)
(وقدْ تأمَنِي منْ لا يزالُ مُباعِدًا ** على قربِ من يدنو بسهلٍ ومرحبِ)
(فإِنَّك لوْ تجْفُوك أمٌّ قريبةٌ ** تجافيتَ عنها للبعيدِ المقرِّب)
(إِذَا يَئِسَتْ نفْسُ امْرىء ٍ من قَرينةٍ ** تبدَّل أخرى مركبًا بعد مركبِ)
(فلا تُمْسِكيني بالهوان فإِنَّني ** عن الهونِ ظعَّانٌ لقصدِ الملحَّبِ)
(حَبَسْتُ عليك النَّفس حولينِ لا أرى ** نوالًا ولا وعدًا بنيلٍ معقَّبِ)
(وماكُنْتُ لوْ شمَّرْتُ أوَّلَ ظَاعنٍ ** بِرَحْلِيَ عَنْ جَدْبٍ إِلى غيْرِ مُجْدِبِ)
(ولكِنَّني أُغْضِي جُفُونًا على القَذَا ** وأحفظُ ما حمَّلتني في المغيَّبِ)
(وأنتِ بما قرَّبتني واصطفيتني ** خلاءٌ وقدْ باعدتني بُعدَ مذنبِ)