(واسْتخفَّ الفُؤادُ شوْقًا إِلى قُرْ ** بك حتَّى كأنَّني في الهواء)
(ثُمَّ صدَّتْ لِقْوِ حمَّاءَ فِينا ** يا لقوْمِي دَمِي علَى حمَّاء!)
(لا تلوما فإنها من نساء ** مشرفات يطرفن طرف الظباء)
(وأعينا امرأً جفا ودَّهُ الحيُّ ** وأمسى من الهوى في عناء)
(اعرضا حاجتي عليها وقولاَ: ** أنسيت السَّرَّار تحت الرِّداء)
(ومقامِي بيْن المصلَّى إِلى المِنْبرِ ** برِ أبكي عليك جهد البُكاء)
(ومقال الفتاةِ: عودي بحلمٍ ** ما التَّجنِّي من شيمة الحلماء)
(فاتَّقي الله في فتى شفَّهُ الحب ** وقولُ العدى وطولُ الجفاء)
(أنْت باعدْتِهِ فأمْسى مِن الشَّوْ ** قِ صريعًا كأنَّهُ في الفضاء)
(فاذكري وأيهُ عليك وجودي ** حسْبُك الوأيُ قادحًا في السَّخاء)
(قد يسيءُ الفتى ولا يُخلفُ الو ** عد فأوفي ما قلت بالرَّوحاء)
(إِنَّ وعْد الكرِيم ديْنٌ عليْهِ ** فاقْضِ واظْفرْ بِهِ علَى الغُرماء)
(فاسْتهلَّتْ بِعَبْرةٍ ثُمَّ قالتْ ** كان ما بيْننا كظِلِّ السَّراءِ)