وقال أيضًا وهو مما أفحش فيه:
(عجل الركوب إذا اعترته نافض ** وإذا أفاق فليس بالركاب)
(وتراه بعد ثلاث عشرة قائما ** مثل المؤذن شك يوم سحاب)
(يتنفس الصعداء عند مراسل ** ويكاد يخلع جلده الكعاب)
وقال أيضًا:
(أخي أنت النصيح فلا تلمني ** فما دوني من النصحاء نابُ)
(ولكِنْ غِبْتُ فِي بلدٍ بَعِيد ** وبعْدَ الْجهْدِ ما كان الإِيابُ)
(فلما جئت روعني غريمٌ ** يحاول ما كرهتُ ولا يهابُ)
(أخافُ غُدُوَّهُ يَمْشِي بِصك ** كحرِّ النَّارِ ليْس لهُ انْقِلاَب)
(فرُغْتُ وأنْت مِنْ همِّي وبالي ** وما كل الرواغ له عقاب)
(فلاَ تعْجِلْ بِلوْمِ أخٍ تمطَّى ** عليه الخوف والزمن العجاب)
(وكُنْتَ تزُورُنِي دهْرًا طويلًا ** ولا ستر عليَّ ولا حجابُ)
(فهذِي خِبْئتِي ودخِيلٌ أمْرِي ** كما أحْببْتَ لَيْسَ له مَعَاب)
(سِوى شوْقٍ أظلَّ أظلُّ مِنْهُ ** على طربٍ وأضعفه الكتاب)