(وصاحبٍ قد جنَّ في صحَّةٍ ** لاَيَشْرَبُ التِّرْيَاقَ مِنْ عَقْرَبِ)
(جافٍ عنِ البيضِ إذا ما غدا ** لم يبكِ في دارٍ ولم يطربِ)
(صَادَيْتُه عَنْ مُرِّ أخْلاَقِهِ ** بحلوِ أخلاقي ولم أشغبِ)
(حتَّى إذا ألقى علينا الهوى ** أظفارهُ وارتاحَ في الملعبِ)
(أصفيتهُ ودِّي وحدَّثتهُ ** بالْحَقِّ عَنْ سُعْدَى وعَنْ زَيْنَبِ)
(أقول والعينُ بها غصَّةٌ ** مِنْ عَبْرَةٍ هَاجَتْ ولَمْ تَسْكُبِ:)
(إِنْ تَذْهَبِ الدَّارُ وسُكَّانُهَا ** فَإِنَّ ما فِي الْقَلْبِ لَمْ يَذْهَبِ)
(لا غَرْوَ إِلاَّ دَار سُكَّانِنَا ** تمسي بها الرُّبدُ معَ الرَّبربِ)
(تنتابها سعدى وأترابها ** فِي ظِلِّ عَيْشٍ حَافِلٍ مُعْجِبِ)
(مرَّ علينا زمنٌ مصعبٌ ** بَعْدَ زَمَانٍ لَيْسَ بالْمُصْعَبِ)
(فَاجْتَذَّ سُعْدَى بِحَذَافيرِهَا ** غيرَ بقايا حبِّها المصحبِ)
(قد قلتُ للسَّائلِ في حبِّها ** لمَّا دنا في حرمةِ الأقربِ:)
(يا صاحِ لا تسأل بحبِّي لها ** وانْظُرْ إِلَى جِسْمِي ثم اعْجَبِ)
(من ناحلِ الألواحِ لو كلتهُ ** في قلبها مرَّ ولم ينشبِ)