(فاذهب سيكفيك ما برمت به ** منا وتخلى حباك للورد)
(فقلت: لا تسرعي بمعتبة ** في غير ذنبٍ جنيته بيدي)
(لا كنتُ إِنْ لَمْ أكُنْ أُحِبُّكُمُ ** جهدي فما بعد حب مجتهد)
(أَيُّ حِدِيثٍ دَبَّ الْوُشَاةُ بِهِ ** أبْصَرْتِ غَيِّي فَأَبْصِري رَشَدِي)
(ما كان إلا حديث جارية ** لَمْ تَلْقَ رُوحي وَوَافَقَتْ جَسَدِي)
(يا ويحها طفلةً خلوت بها ** ليس دنوي فيها من العدد)
(فَأعْهِدِينَا مِنْ الظُّنُونِ عَلَى ** تَبْلِيغِ واشٍ وَقَوْلِ ذِي حَسَدِ)
(قد تبت مما كرهت فاحتسبي ** غُفْرَانَ ما قَدْ جَنَيْتُ مُعْتَمَدِي)
(كَانَتْ علَى ذَاكَ من مَوَّدِتنَا ** إذ نحن من غائب ومصطردِ)
(نطوي لذاكَ الزّمَانِ نَصْرِفُهُ ** طيبًا ونشفي به صدى الكمد)
(حتى انطوى العيش عن مريرته ** في صوتِ جَارٍ حَدَا بِنَا غَرِد)
(فَاعْذِرْ مُحِبًا بِفَقْدِ جِيرَتِهِ ** متى يبن من هويت يفتقد)