(سأدعو بأخلاقي الكرائم قربها ** وبالود إن كانت تدوم على الود)
(لَقَدْ لاَمَنِي الْمَوْلَى عَلَيْهَا وَإِنَّمَا ** يلوم على حوراء تبدع بالخد)
(فقلت له: بعض الملامة إنني ** أرى القصد لكن لا سبيل إلى القصد)
(كأنَّ فُؤادِي طَائِرٌ حَانَ وِرْدُهُ ** يهز جناحيه انطلاقًا إلى ورد)
(ومنْ حُبِّهَا أبْكِي إِلَيْهَا صَبَابَةً ** وألْقَى بها الأَحْزَانَ وَفْدًا عَلى وَفْدِ)
(يَرُوحُ بِعَينِي غُصَّةٌ مِنْ دُمَوعِهَا ** وَتُصْبِحُ أحْشَائِي تَطِيرُ مِنَ الْوَجْدِ)
(وَنُبِّئْتُهَا قَالتْ جِهَارًا لأُخْتِهَا ** ألا إن نفسي عند من روحه عندي)
(فوالله ما أدري أغيري تطلعت ** بِمَا أَرْسَلَتْ مِنْ ذَاكَ أمْ حَرَدَتْ حَرْدِي)
(وَمَجْلِسِ خَمْسٍ قَدْ تَرَكَتْ لِحُبِّهَا ** وهن كزهر الروض أن لؤلؤ السرد)
(يساقطهن للزير الموكل بالصبا ** حديثًا كوشي البرد يغرين في الورد)