وذكر البيتين صاحب السباب في شرح أبيات الآداب ولم ينسبهما وزاد عليهما بيتًا بينهما وهو:
(عدوى الذي آخى عدوى ومن يكن ** صديق صديقي فهو لي الدهر صاحب)
وذكر البيتين الأولين أبو حيان التوحيدي في كتاب الصداقة صفحة 22 إلا أنه جعلهما على القافية المجرورة، فالمصراع الأول: ليس النوك عتك بعازب. وكسر باء المصراع الثاني على السناد، وزاد بيتين وهما:
(ومن ماله مالي إذا كنت معدمًا ** وما لِي له إِنْ عضَّ دهر بِغَارب)
(فما أنت إلا كيف أنت ومرحبًا ** وبالبذل رواغ كروغ الثعالب)
ولم ينسبها إلى بشار ولا غيره، وذكر في كتاب النزهة في طبقات الإخوان ثلاثة أبيات أحدهما البيت الثاني من الذين أنشدهما الشريشي والبيت الرابع الذي أنشده أبو حيان، وزاد بيتًا آخر جعله بعد البيت الثاني منهما أنشده الشريشي وهو:
(فلا تحمدن عند الرخاء مؤاخيًا ** فقد يُذكر الأخوانُ عند النوائب)
فحصل من مجموع هذه الريوايات ستة أبيات متفق على أن بعضها متصل ببعض، وإذ قد نسب الشريشي اثنين منها إلى بشار وسكت صاحب العباب وأبو حيان وصاحب كتاب النزهة عن نسبة البقية فهي لاحقة بنسبة بيتي