(فرَّغْتُ قلْبي لها لتسْكُنَهُ ** حينًا فأمسى فيه لها شُعب)
(وقائلٍ: ' خلِّها ' وقدْ عقدتْ ** نَفْسِي إِلى نَفْسِها فلاَ هَرَبُ)
(الآنَ إذْ قامت الرُّواةُ بنا ** وإِذْ تغنَّتْ بحُبِّنا الْعربُ)
(أصْرفُ نفْسي عنْها وقدْ غلقتْ ** هَيْهَاتَ. . . . . . . . دَوِّيَّةٌ أشِبُ)
(يا ' سلمَ ' هلْ تذكرين مجلسنا ** أيَّام رأسي كأنَّهُ عنبُ)
(إِذْ نحْنُ بِالْمِيثِ لاترى أحدًا ** يزري وإذْ شأننا به اللَّعبُ)
(يا ' سلمَ ' جودي بما رأيت لنا ** ما عنْد أخْرى سواك لي أربُ)
(وصاحبٍ ضامني وضمتُ لهُ ** نفسي ليرضى فراحَ يلتهبُ)
(وافقَ ظلمي حلوًا فأعجبهُ ** والظلمُ حلوٌ كأنَّهُ جربُ)
(أعْرَضْتُ عنْهُ وَالْحِلْمُ منْ خُلُقِي ** وليْس مِنِّي التَّثْريبُ والصَّخبُ)
(يا ' سلمَ ' أنتِ الهوى إذا شهدَ النَّ ** اسُ وَأنْتِ الْهَوَى إِذَا ذَهبُوا)
(عُودي علَى سقْطةٍ جَهِلْتُ بها ** ما كلُّ ذنبٍ فيه الفتى يثبُ)