فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 978

كل وجه انتفت أسباب الشرك وانقطعت مواده [1] .

ثانيًا: الشفاعة شفاعتان: مثبتة ومنفية:

1 -الشفاعة المثبتة: وهي التي تُطلب من الله، ولها شرطان:

الشرط الأول: إذن الله للشّافع أن يشفع؛ لقوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [2] .

الشرط الثاني: رضا الله عن الشّافع والمشفوع له؛ لقوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّ لِمَنِ ارْتَضَى} [3] ؛ ولقوله جلَّ وعلا: {يَومَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولًا} [4] .

2 -الشفاعة المنفية: وهي التي تُطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والشفاعة بغير إذنه ورضاه، والشفاعة للكفار: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [5] ،ويُستثنى شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في تخفيف عذاب أبي طالب [6] .

ثالثًا: الاحتجاج على من طلب الشفاعة من غير الله: بالنص والإجماع، فلم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الأنبياء من قبله شرعوا للناس أن يدعوا الملائكة، أو الأنبياء، أو الصالحين، ولا يطلبوا منهم الشفاعة، ولم يفعل ذلك أحد

(1) انظر: التفسير القيم، لابن القيم، ص408.

(2) سورة البقرة، الآية: 255.

(3) سورة الأنبياء، الآية: 28.

(4) سورة طه، الآية: 109.

(5) سورة المدثر، الآية: 48.

(6) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، برقم 3883، ومسلم، كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابًا، برقم 209، 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت