فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 978

{وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ} : أي ومزاج هذا الرحيق الموصوف من تسنيم ... أي من شراب يقال له تسنيم، وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه؛ ولهذا قال: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} : أي يشرب المقربون التسنيم خالصًا صِرْفًا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجًا [1] .

2 -أنهار الجنة:

قال الله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ} [2] .

{مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} : أي غير متغير [3] .

-ونهر الكوثر الذي أُعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( حوضي مسيرة شهر، ماؤهُ أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، فمن شرب منه فلا يظمأ أبدًا ) ) [4] .

-وطوله وعرضه سواء: أي طوله مسيرة شهر، وعرضه مسيرة شهر [5] .

(1) تفسير ابن كثير، 4/ 488، والبغوي، 4/ 462.

(2) سورة محمد، الآية: 15.

(3) تفسير ابن كثير، 4/ 177، والبغوي، 4/ 181.

(4) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب في الحوض، برقم 6579، ومسلم في كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفاته، برقم 2292.

(5) انظر: شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، للمؤلف، ص64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت