فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 978

وقال ابن تيمية رحمه الله: (( وليس للقلوب سرور ولذة تامة إلا في محبة الله تعالى، والتقرّب إليه بما يحبّه، ولا تتمّ محبّة الله إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله ) ) [1] .

المبحث الثاني: ظلمات الشرك

المطلب الأول: مفهوم الشرك

الشِّرْكُ، والشِّرْكَةُ بمعنىً، وقد اشتركا، وتشاركا، وشارك أحدهما الآخر، وأشرك بالله: كفر، فهو مشركٌ ومشركي، والاسم الشرك فيهما، ورغبنا في شرككم: مشاركتكم في النسب [2] ، وأشرك بالله: جعل له شريكًا في ملكه، أو عبادته، فالشرك: هو أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وهو أكبر الكبائر، وهو الماحق للأعمال، والمبطل لها، والحارم المانع من ثوابها، فكل من عدل بالله غيره: بالحب، أو التعظيم، أو اتبع خطواته، ومبادئه المخالفة لملة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فهو مشرك [3] .

والشرك هو: مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله تعالى، كما في قوله تعالى: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِين} [4] .

والشرك شركان: شرك أكبر يخرج من المِلَّة، وشرك أصغر لا يخرج

(1) مجموع الفتاوى، 28/ 32.

(2) انظر: القاموس المحيط، باب الكاف، فصل الشين، ص1240.

(3) الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، لعبد الرحمن الدوسري، ص41.

(4) سورة الشعراء، الآيتان: 97 - 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت