فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 978

الرسالة الثانية عشرة: قضيّةُ التَّكفير بين أهل السُّنَّة وفِرَق الضلال

الباب الأول: أصولٌ وضوابطٌ وموانعٌ في التكفير

تمهيد:

قبل أن أشرع في هذا الموضوع الخطير أبدأ ببيان أمور ينبغي أن تُعْلَم وتُفهم؛ لأن فهمها يزيل إشكالاتٍ كثيرةً، ويوضّح الحق لمن لا يفهمه، وما أحسن ما قاله القائل:

وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا ... وآفته من الفهم السقيم

ويكون ذلك في الفصول الآتية:

الفصل الأول: تحريم الخروج على أئمة المسلمين ووجوب طاعتهم في المعروف

المبحث الأول: وجوب السمع والطاعة بالمعروف

إن طاعة ولاة أمر المسلمين واجبة في المعروف؛ لأدلة كثيرة منها:

1 -قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [1] .

وولاة الأمر هم: العلماء، والولاة، والأمراء [2] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد، وطاعة ولاة الأمور واجبة؛ لأمر الله بطاعتهم، فمن أطاع الله

(1) سورة النساء، الآية: 59.

(2) انظر: تفسير الإمام ابن جرير الطبري،8/ 497،وتفسير القرطبي،5/ 261،وتفسير ابن كثير،

1/ 519،وفتاوى ابن تيمية،11/ 551،و28/ 70،والضوء المنير على التفسير،2/ 234 - 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت