فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 978

وملائكته، وغير ذلك من الوجوه الكثيرة التي ذكر كل عالم ما فتح الله عليه به منها [1] ، وسأقتصر على أربعة وجوه من باب المثال لا الحصر بإيجاز كالآتي:

الوجه الأول: الإعجاز البياني والبلاغي:

من الإعجاز القرآني ما اشتمل عليه من البلاغة والبيان، والتركيب المعجز، الذي تحدّى به الإنس والجنّ أن يأتوا بمثله، فعجزوا عن ذلك، قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [2] ، وقال تعالى:

أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لاّ يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا

صَادِقِينَ [3] .

وبعد هذا التحدّي انقطعوا فلم يتقدّم أحد، فمدّ لهم في الحبل وتحدّاهم بعشر سور مثله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [4] ،فعجزوا فأرخى لهم في الحبل فقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [5] ،ثم أعاد التحدي

(1) انظر: الجواب الصحيح، 4/ 74، 75، وأعلام النبوة للماوردي، ص53 - 70، والبداية والنهاية، 6/ 54، 65،والبرهان في علوم القرآن للزركشي، 2/ 90 - 124، ومناهل العرفان للزرقاني،

(2) سورة الإسراء، الآية: 88.

(3) سورة الطور، الآيتان: 33 - 34.

(4) سورة يونس، الآية: 38.

(5) سورة هود، الآية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت