فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 978

وعبدٍ رزقه الله علمًا ولم يرزقه مالًا، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبدٍ رزقه الله مالًا ولم يرزقه علمًا، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقًّا، فهو بأخبث المنازل، وعبدٍ لم يرزقه الله مالًا ولا علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء )) [1] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه: (( إن الله - عز وجل - كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن ذلك، فمن همّ بحسنةٍ فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ... ) ) [2] .

المطلب الرابع: ثمار الإخلاص وفوائده

الإخلاص له ثمرات حميدة وفوائد جليلة عظيمة، منها ما يأتي:

أولًا: خير الدنيا والآخرة من فضائل الإخلاص وثمراته.

ثانيًا: الإخلاص هو السبب الأعظم في قبول الأعمال مع متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثالثًا: الإخلاص يُثمر محبة الله للعبد، ثم محبة الملائكة، ووضع القبول في الأرض.

(1) الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، 4/ 562، برقم 2325، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب النية، برقم 4228، وأحمد، 4/ 130، وصححه الألباني، في صحيح الترمذي، 2/ 270.

(2) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: البخاري، كتاب الرقاق، باب من همّ بحسنة أو سيئة، 7/ 239، برقم 6491، ومسلم، كتاب الإيمان، باب إذا همّ العبد بحسنة كتبت له وإذا همّ بسيئة لم تكتب، 1/ 117، برقم 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت