فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 978

وجيهًا ذا حرمة وقدر يشفع عنده، فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه انتفت أسباب الشرك وانقطعت موادِّه [1] .

2 -الشفاعة: شفاعتان:

الشفاعة الأولى: الشفاعة المثبتة: وهي التي تطلب من الله ولها شرطان:

الشرط الأول: إذن الله للشّافع أن يشفع، لقوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [2] .

الشرط الثاني: رضا الله عن الشّافع والمشفوع له، لقوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى} [3] ، {يَومَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولًا} [4] .

الشفاعة الثانية: الشفاعة المنفية: وهي التي تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، والشفاعة بغير إذنه ورضاه، والشفاعة للكفار: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [5] ،ويستثنى شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في تخفيف عذاب أبي طالب [6] .

3 -الاحتجاج على من طلب الشفاعة من غير الله بالنص والإجماع،

(1) انظر: التفسير القيم، لابن القيم، ص408.

(2) سورة البقرة، الآية: 255.

(3) سورة الأنبياء، الآية: 28.

(4) سورة طه، الآية: 109.

(5) سورة المدثر، الآية: 48.

(6) انظر: البخاري مع الفتح، مناقب الأنصار، باب قصة أبي طالب، 7/ 193، برقم 3883، ومسلم، كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابًا، 1/ 195، برقم 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت