3 -بُغض المبتدعة للسنة وأهلها، وهذا مما يدل على خطورة البدع، قال الإمام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني رحمه الله: (( وعلامات أهل البدع ظاهرة على أهلها بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم: شدّة معاداتهم لحَمَلَةِ أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم -، واحتقارهم لهم ) ) [1] .
4 -رد عمل المبتدع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ ) )،وفي رواية للمسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ) [2] .
5 -سوء عاقبة المبتدع؛ لأن الشيطان يريد أن يظفر بالإنسان في عقبة من عدة عقبات: العقبة الأولى: الشرك بالله تعالى، فإن نجا العبد من هذه العقبة طلبه الشيطان على عقبة البدعة، وهذا يؤكّد أن البدع أخطر من المعاصي [3] ؛ ولهذا قال سفيان الثوري رحمه الله: (( البدعة أحبّ إلى إبليس من المعصية؛ فإن المعصية يُتاب منها، والبدعة لا يُتاب منها ) ) [4] ، وهذا في الغالب، والله - عز وجل - يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
6 -انعكاس فهم المبتدع، فيرى الحسنة سيئة، والسيئة حسنة، والسنة بدعة، والبدعة سنة، فعن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: (( والله لتفشُوَنَّ البدع، حتى إذا تُرِكَ منها شيء قالوا: تُرِكت السنة ) ) [5] .
(1) عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، ص299.
(2) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: البخاري، 1/ 9، برقم 1، ومسلم، 2/ 1515، برقم: 1907، وتقدم تخريجه.
(3) انظر: مدارج السالكين، لابن القيم، 1/ 222.
(4) شرح السنة، للبغوي، 1/ 216.
(5) أخرجه الإمام محمد بن وضاح، في كتاب فيه ما جاء في البدع، ص124، برقم 162، وانظر: آثارًا في ذلك لابن وضاح في كتابه هذا، ص124 - 156.