فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 978

منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أُدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي ربِّ كيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم [1] ؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل مُلْكِ مَلِكٍ من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيتُ ربِّ، فيقول: لك ذلك ومثلُهُ، ومثلُهُ، ومثلُهُ، ومثلُهُ، فقال في الخامسة: رضيت ربِّ، فيقول: هذا لك وعشرةُ أمثالِه، ولك

ما اشتهت نفسك، ولذَّت عينُكَ، فيقول: رضيت ربِّ ... )) الحديث [2] .

ثانيًا: أهون أهل النار عذابًا وشدة حرارتها، وتفاوتهم فيها:

عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي الْمِرْجَل [3] بالقُمْقُمْ ) ) [4] ، وفي رواية لمسلم: (( ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا ) ) [5] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه: (( ناركم هذه التي يُوقد ابنُ آدم سبعين جزءًا من حَرِّ جهنم، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله! قال: فإنها

(1) أخذوا أخذاتهم: هو ما أخذوه من كرامة مولاهم وحصلوه.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، برقم 189.

(3) الْمِرْجَل: قِدر من نحاس، وهو الإناء الذي يُغلى فيه الماء، والميم زائدة؛ لأنه إذا نصب كأنه أقيم على أرجل، ويقال لكل إناء يُغلى فيه الماء من أي صنف كان. والقمقم: معروف من آنية العطار، ويقال: هو إناء ضيق الرأس، يسخن فيه الماء، ويكون من نحاس وغيره، ورواه بعضهم: (( كما يغلي المرجل والقمقم ) )، وهو أبين إن ساعدته صحة الرواية. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 4/ 110، 315، وفتح الباري لابن حجر، 11/ 430 - 431.

(4) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، برقم 6562، ومسلم في كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابًا، برقم 213، واللفظ للبخاري.

(5) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب أهون أهل النار عذابًا، برقم 213/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت