فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 978

7 -أهل السنة هم الغرباء إذا فسد الناس: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبى للغرباء ) ) [1] ، وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قيل: ومن الغرباء؟ قال: (( النُّزَّاع [2] من القبائل ) ) [3] ، وفي رواية عند الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، فقيل: من الغرباء يا رسول الله؟ قال: (( أناس صالحون في أناس سوءٍ كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) ) [4] ، وفي رواية من طريق آخر: (( الذين يصلحون إذا فسد الناس ) ) [5] ، فأهل السنة الغرباء بين جموع أصحاب البدع والأهواء والفرق.

8 -أهل السنة هم الذين يحملون العلم:

أهل السنة هم الذين يحملون العلم، وينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ ولهذا قال ابن سيرين رحمه الله: (( لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم، فَيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤخَذ حديثُهم، ويُنظر إلى أهل البدع فلا يُؤخَذ حديثهم ) ) [6] .

(1) مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، 1/ 130، برقم 145.

(2) هو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته: أي بَعُدَ وغاب، والمعنى طوبى للمهاجرين الذين هجروا أوطانهم في الله تعالى. النهاية لابن الأثير، 5/ 41.

(3) المسند، 1/ 398.

(4) المسند، 2/ 177، و222.

(5) مسند الإمام أحمد، 4/ 173.

(6) مسلم، في المقدمة، باب الإسناد من الدين، 1/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت