فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 978

فليحذر المسلم مما يحبط عمله، ويعرّضه لسخط الله وغضبه، وليحذر جميع المسلمين من هذه الأنواع الفاسدة، نعوذ بالله منها.

المطلب الثالث: خطر الرياء وآثاره

الرياء خطره عظيم جدًّا على الفرد والمجتمع والأمة؛ لأنه يُحبط العمل والعياذ بالله ويظهر خطره في الأمور الآتية:

أولًا: الرياء أخطر على المسلمين من المسيح الدجال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟: الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي، فيزيّن صلاته لما يرى من نظر رجل ) ) [1] .

ثانيًا: الرياء أشدّ فتكًا من الذئب في الغنم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ما ذئبان جائعان أُرسلا في غنم بأفسَدَ من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) ) [2] .

وهذا مثل ضربه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيّن فيه أن الدين يفسد بالحرص على المال، وذلك بأن يشغله عن طاعة الله، وبالحرص على الشرف في الدنيا بالدين، وذلك إذا قصد الرياء والسمعة.

ثالثًا: خطورة الرياء على الأعمال الصالحة خطر عظيم؛ لأنه يذهب بركتها، ويُبطلها والعياذ بالله: كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ

(1) أخرجه ابن ماجه، كتاب الزهد، باب: الرياء والسمعة، 2/ 1406، برقم 4204، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 410.

(2) الترمذي، كتاب الزهد، بابٌ: حدثنا سويد، برقم 2376، 4/ 588، وأحمد، 3/ 456، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 2/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت