الشفاء في اللغة هو البرء من المرض. يقال: شفاه الله يشفيه، واشتفى افتعل منه، فنقله من شفاء الأجسام إلى شفاء القلوب والنفوس [1] .
والله - سبحانه وتعالى - هو الشافي، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوِّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: (( اللهم ربّ الناس، أذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا ) ) [2] .
وقال أنس - رضي الله عنه - لثابت البناني حينما اشتكى إليه: ألا أرقيك برقية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: بلى. قال: (( اللهم ربّ الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاء لا يُغادِرُ سَقمًا ) ) [3] .
فالله - عز وجل - هو الشافي من الأمراض والعلل والشكوك، وشفاؤه شفاءان أو نوعان:
النوع الأول: الشفاء المعنوي الروحي، وهو الشفاء من علل القلوب.
النوع الثاني: الشفاء المادي، وهو الشفاء من علل الأبدان. وقد ذكر الله - عز وجل - هذين النوعين في كتابه، وبيّن ذلك رسوله - صلى الله عليه وسلم - في سنته فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء ) ) [4] .
(1) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 2/ 488، وانظر: مختار الصحاح، ص144.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب رقية النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 5743، ومسلم في كتاب السلام، باب استحباب رقية المريض، برقم 2191.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب رقية النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 5742.
(4) أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، برقم 5678.